بإتمام الركعة ، ومعه كيف يدّعى أنّ تلك القطعة وقت ؟ ! وأمّا دعوى إدراك الصلاة بإدراك ركعة فلا مانع منه .
وبالجملة : الظاهر منه ذلك ، أو الاحتمال الأخير الراجع إلى أنّ المعتبر في الأداء عند الشرع ليس إلّا إدراك ركعة منها ، كما قال عليه السلام في موثّقة عمّار :
« فليتمّ وقد جازت صلاته » « 1 »
فلا إشكال في أنّ الاستبانة في الوقت المذكور خارج الوقت ، فصحّت صلاته ، وحسبه اجتهاده .
الفرع الرابع
حكم تبيّن الخلاف بعد انتصاف الليل في العشاءين
لو صلّى العشاءين ، فتبيّن بعد انتصاف الليل كونهما أو إحداهما في دُبُر القبلة ، فهل عليه الإتيان ، أو لا شيء عليه ؟ مبنى الثاني هو خروج الوقت ، وليس ما بعده وقتاً ؛ لا اختياراً ولا اضطراراً .
والمسألة محلّ إشكال في الفرض ، بل وفيما تبيّن بعد سقوط الشفق ، أو بعد ثلث الليل أو ربعه ؛ وإن كان بعض الاحتمالات غير معتنى به .
تحديد وقت العشاء بالنسبة للمختار
وقد اختلفت الأخبار والأقوال في المسألة ، وهي وإن لم تكن محطّ البحث ، لكن لا بأس بالتعرّض الإجمالي لها .
فنقول : إنّ في قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 143 ، الهامش 1 .