صدق الذهاب إلّا بذهاب جميع المصاديق .
فعلى هذه الاحتمالات إذا استبان الاستدبار بعد الغروب - ممّا هو مشمول للقاعدة يجب قضاء الصلاة .
وأمّا على سائر الاحتمالات - سواء قلنا بتنزيل الوقت في خصوص الأداء ، أو تنزيل الإدراك ، أو غيرهما من المحتملات فلا قضاء لذهاب الوقت وعدم دليل على التوسعة أو التنزيل ، فيؤخذ بالأدلّة المفصّلة . هذا حال التصوّرات .
وأمّا في مقام التصديق فالاحتمالات المتقدّمة - التي لازمها وجوب القضاء كلّها خلاف الظاهر ، حتّى في مثل قوله عليه السلام :
« من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » « 1 »
، أو قوله عليه السلام في رواية الكوفي :
« من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس ، أدرك العصر في وقتها » « 2 »
، فضلًا عن غيرهما « 3 » .
فإنّ الظاهر منهما : إمّا تنزيل إدراك الصلاة بركعة منزلة إدراك جميعها في الوقت ، لا تنزيل الوقت ؛ حتّى يقال بعدم خروجه تنزيلًا ، بل لسان الرواية يخالف لسان التنزيل في الوقت ، فإنّ التنزيل في مثله يرجع إلى الحقيقة الادّعائيّة ، وفي مثلها لا يرى المتكلّم إلّا تلك الحقيقة ، ويكون الطرف منسيّاً ، فمن قال :
« رأيت أسداً » يدّعي كون المرئي أسداً لا غير ، فإن ذكر معها بعض خصوصيّات الإنسان ، خرج الكلام من الادّعاء والبلاغة ، وفي تلك الروايات يكون الوقت المقرّر منظوراً فيه ، وأنّ المصلّي أدرك منه ركعة ، وأنّ الوقت خرج
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 144 ، الهامش 4 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 142 ، الهامش 6 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 142 .