الوقت فلا إعادة عليه » « 1 »
. فإنّ الظاهر منها : أنّ مورد السؤال أمران : أحدهما وروده في الصلاة بلا اجتهاد وثانيهما الورود فيها مع الاجتهاد ، فإنّ قوله :
« وإن كان قد تحرّى . . . »
إلى آخره جملة شرط مع الجزاء ، والحمل على الوصليّة خلاف الظاهر ، فتدلّ على صحّة صلاته مع عدم الاجتهاد ، وإطلاقه يشمل الدخول غفلة وخطأ أو قاطعاً أو مسامحة ، خرج الدخول مسامحة انصرافاً أو صرفاً ، وبقي الباقي .
فتحصّل من جميع ما مرّ : وجوب الأخذ بإطلاق الأدلّة في الصورتين ، والخارج منها الدخول علماً وعمداً أو مسامحة وإهمالًا .
حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
وهل الجاهل بالحكم أو الناسي ملحق بالعامد ، فتبطل صلاته ، فيعيد في الوقت وخارجه ، أو بالساهي والخاطئ ، فتصحّ فيما إذا كان الانحراف فيما بين المشرقين ، ويفصّل في الزائد بين الوقت وخارجه ، أو ملحق بالخاطئ في الصورة الأولى ، وتبطل في الثانية ، فيعيد في الوقت وخارجه ، أو تصحّ في الثانية أيضاً ، فلا يعيد في الوقت ، ولا في خارجه ؟ وجوه :
وجه الأوّل : مضافاً إلى الإشكال الثبوتي في اختصاص الحكم بالعالم به أو الملتفت أنّ الأدلّة الخاصّة مختصّة بالخطأ ونحوه في الموضوع ، فلا تعمّ الجهل بالحكم ونسيانه ، ودليل « لا تعاد » حاكم على حديث الرفع ، مضافاً إلى الإشكال في عمومه للشبهات الحكميّة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 141 / 552 ، الاستبصار 1 : 296 / 1093 ، وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .