باختصاص الصحيحة به ، مع أنّ قوله : « استبان » كأنّه مخصوص بالموضوع ، لا الحكم الكلّي ، وكيف كان ، لا يمكن إثبات الإطلاق لها ، وعلى هذا يكون البطلان بحسب القواعد محكّماً .
ووجه الرابع : أمّا في الصورة الأولى فما مرّ « 1 » .
وأمّا في الثانية فهو أنّه بعد عدم ثبوت الإطلاق في الروايات الخاصّة لا مجال للتفصيل ، ومقتضى حديث الرفع الصحّة مطلقاً ، وهو حاكم على الأدلّة المثبتة للقبلة ، كحديث « لا تعاد » « 2 » ، وصحيحة زرارة :
« لا صلاة إلّا إلى القبلة » « 3 »
ونحوهما ؛ لأنّ مقتضى « لا تعاد » بطلان الصلاة بترك القبلة ، فإنّ إيجاب الإعادة ونفيه كناية عن البطلان والصحّة ، كما تقدّم « 4 » ، ولسان حديث الرفع رفع ما لا يعلم ، وفي المقام رفع شرطيّة القبلة ، وهو لسان الحكومة ، فكما أنّ قوله عليه السلام :
« بين المشرق والمغرب قبلة »
حاكم على أدلّة شرطيّة القبلة توسعة ، كذلك حديث الرفع رافع لموضوع ما ثبت البطلان لأجله بالتوسعة بنحو آخر .
فما في كلمات بعض الأعيان من حكومة حديث « لا تعاد » على حديث الرفع « 5 » غير وجيه ، كدعواه باختصاص « لا تعاد » بالسهو في الموضوع « 6 » .
نعم هنا إشكال آخر في تحكيم حديث الرفع عليه : وهو أنّ إخراج ما ثبت بفقرات حديث الرفع عن « لا تعاد » ، لازمه بقاؤه بلا مورد ، أو في مورد نادر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 110 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 110 ، الهامش 2 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 89 ، الهامش 1 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 92 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 115 / السطر 26 ، نهاية التقرير 1 : 123 .
( 6 ) - نفس المصدر .