الركن من دلالته عليها في زيادة الركن ؛ لمكان أولويّة الصحّة في غير الركن منها في الركن ، كما أنّ قوله :
« إذا استيقن »
أظهر في الدلالة على البطلان في زيادة الركن من دلالته على البطلان في غير الركن ، فلا بدّ من حمل الظاهر في كلٍّ منهما على ما يكون الآخر أظهر فيه ، فيحمل قوله :
« إذا استيقن »
على خصوص زيادة الركن وقوله :
« تسجد سجدتي السهو »
على زيادة غير الركن « 1 » . انتهى ملخّصاً .
وفيه مواقع للنظر :
منها : أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فإنّ الصحيحة تعمّ السهو والنسيان للحكم والموضوع والجهل كذلك ، والرواية لا تشمل إلّا السهو ، وهو إن أريد به ما يقابل النسيان - كما هو مقتضى الجمود على التعبير فينحصر مفاد الرواية بذلك ، ويخرج سائر العناوين ، وإن أريد به ما يعمّ النسيان ، انحصر مفادها بالسهو والنسيان ، وخرج الجهل بقسميه عنه .
وأمّا الصحيحة فتعمّ ما عدا الترك العمدي من سائر العوارض .
واحتمال اختصاصها بخصوص السهو ، مدفوع : بأنّ الظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الزيادة بما هي زيادة ، موجبة للإعادة من غير دخالة السهو وغيره ، فمناسبة الحكم والموضوع تؤكّد التعميم ، وعليه كان تقديم الرواية عليها للجمع العرفي بينهما ؛ من باب تقديم الخاصّ على العامّ ، ومقتضاه خروج السهو أو هو مع النسيان عن الصحيحة ، واختصاصها بالجهل بقسميه ، أو به وبالنسيان كذلك .
ومنها : أنّ لزوم اللَّغويّة - على فرضه لا يكون من المرجّحات ، وليس الجمع بلحاظه عرفيّاً كما تقدّم .
ومنها : أنّه مع ورود التخصيص في الأركان قبل لحاظ المعارضة - كما هو
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 445 .