وشريعته كمال سائر الشرائع .
ولهذا كان - عليه وعلى آله الصلاة والسلام - نبيّاً وآدم بين الماء والطين « 1 » ، بل لا ماء ولا طين ؛ وكان مع آدم ونوح وغيرهما من الأنبياء عليهم السلام .
ويظهر من المحقّق الحكيم السبزواري « 2 » في « شرح الأسماء » أنّ الكمال قدر الجامع بين الجمال والجلال « 3 » . وهذا وإن كان صحيحاً بناءً على ما عرفت « 4 » من أنّ كلّ صفة جمال مختفٍ فيها الجلال وكلّ جلال مختفٍ فيه الجمال ، إلّاأنّ الاسم تابع للظاهر منهما ، والكمال من صفات الجمال المنطوي فيه الجلال ؛ فإنّ الكمال هو الصورة التمامية للشيء ، وهي من الصفات الثبوتية وإن تلازمها صفة سلبية .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 19 .
( 2 ) - هادي بن مهدي ( 1212 - 1289 ق ) فيلسوف وعارف من أشهر العلماء المتأخّرين .
تلقّى مقدّمات العلوم في المشهد الرضوي عليه السّلام ، فذهب إلى أصفهان وحضر دروس الآيتين المولى إسماعيل الأصفهاني والمولى علي النوري . ثمّ رجع إلى سبزوار ووقف نفسه لتعليم الحكمة والفقه لمدّة سبعة وثلاثين سنة ؛ وكان يقصده الطلّاب ورواد العلم من أقصى البلاد . وفّق لتربية كثير من حائزي أعلى المقامات العلمية ومسانيد الفتوى والقضاء . كان يدرس كتب صدر المتألّهين وقد علّق على كثير منها . له شعر تخلّص فيه ب « أسرار » . من آثاره : « شرح منظومتيه في المنطق والحكمة » ، وهو أحد المتون الدراسية في الحوزات العلمية الآن ، « أسرار الحكم » ، « كتاب شرح الأسماء » ، « حواش على الأسفار الأربعة » و « الشواهد الربوبية » و « شرح لمثنوى معنوي » .
راجع لغتنامه ، ذيل « سبزوارى - حاج ملا هادي » ؛ الأعلام 9 : 38 ؛ أعيان الشيعة 10 :
234 - 235 .
( 3 ) - شرح الأسماء ، السبزواري : 151 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 26 و 31 .