[
الجمال والجلال
] « اللّهمّ إِنّي أَسأَلكَ مِنْ جَمالِكَ بِأَجْملِه ، وَكُلُّ جَمالِكَ جَميلٌ . اللّهمّ إِنِّي أَسأَلكَ بِجَمالِكَ كلِّهِ . اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ جَلالِكَ بأَجَلِّه ، وَكُلُّ جَلالِكَ جَليلٌ . اللّهمّ إِنِّي أَسألكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ » .
واعلم أنّ الوجود كلّما كان أبسط وبالوحدة أقرب كان اشتماله على الكثرات أكثر ، وحيطته على المتضادّات أتمّ . والمتفرّقات في عالم الزمان مجتمعات في عالم الدهر ؛ والمتضادّات في وعاء الخارج ملائمات في وعاء الذهن ؛ والمختلفات في النشأة الأولى متّفقات في النشأة الآخرة . كلّ ذلك لأوسعية الأوعية وقربها من عالم الوحدة والبساطة .
سمعت من أحد المشايخ من أرباب المعرفة - رضوان اللَّه عليه - يقول : إنّ في الجنّة شربة من الماء فيها كلّ اللذّات ، من المسموعات بفنونها من أنواع الموسيقي والألحان المختلفة ؛ ومن المبصرات بأجمعها من أقسام لذّات الأوجه الحسان وسائرها ، من الأشكال والألوان ؛ ومن سائر الحواسّ على ذاك القياس ،