هناك واحد . فإذن قد ثبت علمه تعالى بالأشياء كلّها في مرتبة ذاته قبل وجودها » « 1 » انتهى ما أردنا من كلامه .
تنبيه بلسان أهل الذوق : في نفوذ علمه تعالى
واعلم يا حبيبي أنّ العوالم الكلّية الخمسة ظلُّ لحضرات الخمس الإلهية « 2 » :
فتجلّى اللَّه تعالى باسمه الجامع للحضرات ، فظهر في مرآة الإِنسان : « فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته » « 3 » .
نظري كرد كه بيند به جهان صورت خويش * خيمه در آب وگل مزرعهء آدم زد « 4 »
وهو الاسم الأعظم والظلّ الأرفع وخليفة اللَّه في العالمين .
وتجلّى بفيضه الأقدس وظلّه الأرفع ، فظهر في ملابس الأعيان الثابتة من الغيب المطلق والحضرة العمائية .
ثمّ تجلّى بالفيض المقدّس والرحمة الواسعة والنفس الرحماني من الغيب المضاف والكنز المخفيّ والمرتبة العمائية ، على طريقة شيخنا العارف - مدّ ظلّه - في مظاهر الأرواح الجبروتية والملكوتية ؛ أيعالم العقول المجرّدة
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 6 : 283 .
( 2 ) - راجع شرح فصوص الحكم ، القيصري : 89 ؛ مصباح الانس : 262 ؛ جامع الأسرار : 559 .
( 3 ) - الكافي 1 : 134 / 4 ؛ بحار الأنوار 4 : 11 / 1 ؛ كنز العمّال 1 : 226 / 1142 .
( 4 ) - ديوان حافظ : 247 ، غزل 180 .