ولا تفاوت شدّة وضعفاً في الظهور والحضور عنده . كما قال أمير المؤمنين عليه السلام على ما في « الوافي » : « علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ؛ وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى » « 1 » .
فليتدبّر في قوله تعالى :
نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ
« 2 » ، و
نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 3 » ، و
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
« 4 » ، بل لا وجود لشيء على الحقيقة ؛ ولا هوية على الإطلاق لموجود من الموجودات ، فهو هو المطلق والقيّوم التامّ ، فانتبه من نوم الغفلة وكن من المؤمنين والموحّدين .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 233 ، الخطبة 163 ؛ الوافي 1 : 450 .
( 2 ) - الواقعة ( 56 ) : 85 .
( 3 ) - ق ( 50 ) : 16 .
( 4 ) - فصّلت ( 41 ) : 54 .