و « فعيل » فمن أسماء الذات ؛ لدلالتها على معدنية الذات » « 1 » . وكان اصطلاحه فيها « الصيغ المعدنية » ، وعلى هذا كان كثير من الأسماء الصفتية والأفعالية في تحقيق الشيخ الكبير من الأسماء الذاتية في نظره دام ظلّه .
تذييل
ولعلّ المراد من العزّة في الفقرة المذكورة الصفاتُ التي لها القوّة والغلبة ، كالقهّارية ، والمالكية ، والواحدية ، والأحدية ، والمعيدية ، إلى غير ذلك . والأعزّ من بينها ما كان ظهور الغلبة والقهر فيه أتمّ ، كالواحد القهّار ؛ لقوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 2 » ، أو المالك ؛ لقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 3 » . ويوم الرجوع التامّ يوم السلطنة المطلقة ودولة اسم الواحد القهّار ، بإرجاع سلسلة الوجود إليه واستهلاكها في قهره حتّى تصير معدومة ، ثمّ تنشأ النشأة الأخرى ، كما أشار إليه المثنوي بقوله :
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كإنّا إليه راجعون « 4 »
هامش
( 1 ) - انظر رشحات البحار ، الإنسان والفطرة : 117 .
( 2 ) - غافر ( 40 ) : 16 .
( 3 ) - الفاتحة ( 1 ) : 4 .
( 4 ) - مثنوى معنوي : 512 ، دفتر سوّم ، بيت 3907 .