ولأنّ روحانيته سرت بظاهر حسّه ، ولذا وجد ريح يوسف بالقوّة الشامّة « 1 » ، كما شمّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ريح أويس القرني من جانب يمن « 2 » .
* * * * * * * * فإنّه كان يجد في مقام روحه بقاء يوسف وأخيه وجداناً إجمالياً ، كما قال : [ 136 ] ( إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) « 3 » ولا يجده عياناً تفصيلياً ، لذلك ( ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ) « 4 » واللَّه أعلم .
[ شرح فصوص الحكم : 666 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 215 ]
[ 136 ] قد عرفت : أنّ وجدانه لريح يوسف كان عياناً بعد ما تداركه الرحمة الإلهية بإلقاء السكينة في قلبه ، وذلك بعد ارتياضه وابيضاض عينه من الحزن وهو كظيم ، كما أخبر اللَّه تعالى عنه .
* * * * * * * * " ف « الدين » الانقياد ، [ 137 ] و « الناموس » هو الشرع الذي شرّعه اللَّه " .
[ شرح فصوص الحكم : 668 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 216 ]
هامش
( 1 ) - إشارة إلى آية :« وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ . . . ». يوسف ( 12 ) : 94 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 1 : 51 / 74 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 2 : 541 ؛ كنز العمّال 12 : 50 / 33951 .
( 3 ) - يوسف ( 12 ) : 94 .
( 4 ) - يوسف ( 12 ) : 84 .