تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
محطم وصدر مستعر بنار الجفاء والنكران ، حيث كنت ثمرة عمري ، متوكلًا على الله تعالى والأمر متروك لك : أولًا : أسعى إلى استبدال الأشخاص المتواجدين في منزلك كي لا يراق سهم الإمام المبارك في أفواه المنافقين وجماعة مهدي هاشمي والليبراليين . ثانياً : نظراً لما تتسم به من البساطة وتثار سريعاً ، فلا تتدخل في أي نشاط سياسي ، لعلّ الله تعالى يغفر لك ذنوبك . ثالثاً : لا تبعث لي بعد الآن أية رسالة ، ولا تسمح للمنافقين بالبوح بأسرار البلاد إلى الإذاعات الأجنبية . رابعاً : إن رسائل وخطابات المنافقين التي تصل عن طريقكم عبر وسائل الإعلام إلى الشعب ، وجهت صفعة قوية للإسلام والثورة ، وسببت خيانة عظمى للجنود المجهولين لإمام الزمان « 1 » روحي له الفداء وللدماء الطاهرة لشهداء الإسلام والثورة . وكي لا تحترق في قعر جهنم ، فأعترف بأخطائك وذنوبك لعلّ الله يساعدك . قسماً بالله لقد كنت معارضاً لاختيارك لخلافة القائد منذ البداية . إذ كنت اعتبرك إنساناً بسيطاً ، فلم تكن مديراً ولا مدبراً . بيد أنك كنت واعياً لدرسك ومفيداً للحوزات العلمية . وإذا أردت أن تستمر في مثل هذه الأعمال فبالتأكيد سيكون لي معك تكليف آخر ، وتعلم جيداً بأني لا أتردد في تكليفي . قسماً بالله كنت معارضاً لرئاسة بازركان للحكومة . ولكن هو أيضاً كنت اعتبره رجلًا طيباً . . قسماً بالله أني لم أصوّت لرئاسة بني صدر للجمهورية ، وقد وافقت على كل ذلك نزولًا عند رغبة الأصدقاء . وأخيراً أتوجه بكلمة إلى شعبنا العزيز ، بقلب يعتصره العذاب والألم ، وفؤاد محطم مفعم بالهم والحزن : لقد عاهدت الله بأن لا أغض الطرف مطلقاً عن إساءة الأشخاص التي غير مكلف بالإغماض عنها . . عاهدت الله على أن أقدم رضاه سبحانه على رضا الناس والأصدقاء . ولو وقف العالم كله ضدي لما تخليت عن الحق والحقيقة . . لا شأن لي بالتاريخ وما سيتحدث ولكن لا بد لي من أداء واجبي الشرعي فحسب . وانني قد عاهدت بعد الله تعالى الشعب الطيب النبيل النجيب بأن اطلعه على الحقيقة في الوقت المناسب . إن تاريخ الإسلام يزخر بخيانة شخصياته للإسلام . وليحرص أبناء الشعب على أن لا يتأثروا بالأكاذيب التي تروج لها هذه الأيام الإذاعات الأجنبية بكل شوق وحماس واندفاع .
هامش
( 1 ) الجنود المجهولون لأمام الزمان ( عج ) هو اصطلاح يراد منه كوادر وزارة الامن الذين ينشطون دون ان يعرفهم أحد ، وهؤلاء كان سهم دور كبير في التصدي لعصابة مهدي هاشمي .