رسالة
التاريخ : 6 فروردين 1368 ه - . ش / 18 شعبان 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : عزل السيد منتظري عن خلافة القائد
المخاطب : حسين علي منتظري
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة السيد منتظري
بفؤاد دامٍ وقلب محطم أكتب إليك بعض الكلمات كي يطّلع الشعب يوماً على الحقيقة . . كنت قد كتبت في رسالتك الأخيرة بأنك تعتبر شرعاً رأيي مقدم على رأيك . وها أنا ذا أضع الله أمامي وأتحدث إليك ببعض الأمور .
نظراً إلى أنه قد اتضح تماماً بأنكم ستسلمون من بعدي البلد والثورة الإسلامية العزيزة والشعب الإيراني المسلم ، إلى أيدي الليبراليين وعن طريقهم إلى المنافقين ؛ لذا فقد فقدتم أهلية ومشروعية قيادة النظام في المستقبل . وكنتم قد أوضحتم في معظم رسائلكم وأحاديثكم ومواقفكم بأنكم تؤمنون بضرورة أن يتسلم الليبراليون والمنافقون مقاليد السلطة في البلد . وان ما تحدثت به وكررته كان بايجاد من المنافقين إلى درجة لا أرى جدوى من الردّ عليه .
على سبيل المثال في دفاعكم عن المنافقين ، بأيحاد صدر حكم الإعدام بحق عدد محدود منهم نتيجة للحرب المسلحة التي يشنونها ضد الإسلام والثورة ؛ أشرتم إلى أن إعدادهم آلاف مؤلفة استناداً إلى ما قاله المنافقون . وكما ترى ، أية خدمة قيمة اسديتها بذلك إلى الاستكبار ؟ .
وفي قضية مهدي هاشمي القاتل ، كنتم تعتبرونه أكثر تديناً من جميع المتدينين . وعلى الرغم من أنه كان قد ثبت لكم بأنه قاتل ، كنتم تطالبون باستمرار بعدم إعدامه . علماً أن ثمة قضايا كثيرة نظير قضية مهدي هاشمي ، غير أن حالتي لا تساعدني في ذكرها كلها .
إنك من الآن فصاعداً لا تعتبر وكيلي ، وأبلغ الطلاب الذين يأتون إليك بالأموال ، بالرجوع إلى منزل السيد بسنديده « 1 » في قم أو إلى جماران في طهران . ونحمد الله بأنه من الآن فصاعداً لم تكن لديك مسألة مالية أيضاً .
إذا كنت تعتبر شرعاً رأيي مقدم على رأيك لا شك أن المنافقين لا يرون المصلحة في ذلك ، وانك منشغل في كتابة أشياء تسيء بها إلى آخرتك فاني أقدم إليك بعض النصائح بقلب
هامش
( 1 ) المرحوم آية الله بسنديده شقيق الامام الخميني