تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
يؤدي إلى نمو المجتمع وتطوره . إذا كان النقد محقاً فإنه يقود إلى هداية كلا الجناحين . لذا يجب أن لا يرى أي شخص نفسه مطلقاً ومبرأ من النقد . وبطبيعة الحال النقد غير التعامل الفئوي والحزبي . فإذا ما فكر لا سمح الله شخص أو فئة باقصاء أو تشويه صورة الآخرين دون مبرر ، ويرى في منافع حزبه وفئته وجناحه مقدمة على مصالح الثورة ، فسوف يسيء إلى الإسلام والثورة قبل الإساءة إلى خصومه أو منافسيه دون شك . على أية حال ، ان ما يقود إلى نيل رضا الله تعالى هو تأليف القلوب والسعي لإزالة الكدورة وتقريب المواقف التي تخدم بعضهم البعض . ويجب الابتعاد عن الوسطاء الذين يتلخص عملهم فقط في إساءة الظن تجاه الجناح الآخر . . إن لديكم من الأعداء المشتركين ما ينبغي لكم التصدي لهم بكل طاقاتكم وإمكانياتكم . ولكن إذا ما حاول أحد تجاوز المبادئ والأصول ، عليكم أن تتصدوا له بكل حزم . طبعاً أنتم تعلمون أن أياً من الحكومة والمجلس وكبار المسؤولين لم يتجاوزوا المبادئ والاطرالعامة مطلقاً ولن يعدلوا عنها . وبالنسبة لي فالأمر واضح تماماً من أن الإيمان وحب الله وخدمة خلقه يخيم على كيان كل من الجناحين . ولا بد من العمل على تطهير النهج التنافسي من التلوث والانحراف والإفراط والتفريط من خلال تبادل الأفكار وتلاقح الآراء البناءة . واني أُذكّر الجميع مرة أخرى بأن بلدنا في مرحلة البناء وإعادة الأعمار وهو بأمس الحاجة إلى الوحدة والاخوة والفكر . اسأل الله تعالى التوفيق لجميع الذين تنبض قلوبهم من أجل أحياء الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم واقصاء الإسلام الأميركي ، وان يحفظكم والجميع في كنف عنايته ورعايته ، وان تكونوا من أنصار الإسلام والمحرومين إن شاء الله . 10 / 8 / 1367 روح الله الموسوي الخميني