محجوبون ونعزم على كسر هذا الطوق الذي كبل تمام وجودنا في السر والعلن والظاهر والباطن رويداً رويداً ، وهذه ( ( اليقظة ) ) اعتبرها بعض أهل السلوك « 1 » المنزل الأول ، وليس القضية كذلك ، بل إنّ هذه اليقظة مقدمة للدخول في السير ؛ ورفع كافة الحجب المظلمة ثم النورانية عبارة عن الوصول إلى أول منازل التوحيد ، ولو سرنا بقدم العقل المكبلة لعزفت نفس النغمة وقالت : الكمال المطلق هو جميع الكمالات وإلا فليس مطلقاً ، ويستحيل أن يظهر كمال وجمال وجميل في غير الحق تعالى ، فهذه الغيرية عين الشرك إن لم نقل إلحاداً .
عزيزي : يجب أن تتقدم أولًا ماشياً مشية الأعرج بقدم العلم ، وأي علم كان هذا فهو الحجاب الأكبر ، ومع ولوجك هذا الحجاب تتعرف على أسلوب رفع الحجب ، فهلم بنا نسير نحو الوجدان عله يفتح لنا باباً ؛ كل إنسان بل كل موجود عاشق للكمالات ومبغض وقالٍ للنقص بفطرته ؛ فان كنت باحثاًعن العلم فكأنما تبحث عن الكمال ، لذا يستحيل أن تقتنع فطرتك بأي علم نالته ، وإذا علمت أنّ لهذا العلم مراتب أسمى طمحت إليها ورغبتها وأبغضت ما لديها من علم لنقصه وتقيده وعشقت الأرقى لكماله ؛ وان توجه مقتدر لقدرته فهذا توجه لكمال القدرة لا نقصها ، لذا يبحث ذوو القدرات عن قدرات أعلى وأكبر من حيث لا يعلمون .
القدرة المطلقة موجود مطلق ، وكلما أقبلت على شيء فقد أقبلت عليه وأنت لا تعلم أنّه محجوب مثلك ؛ ولئن أدركت هذا المقدار بالوجدان فمن المستحيل أن تلتفت إلى شيء سوى الموجود المطلق ، وهذه خزانة تغني الانسان عن غيره ، وكل ما كسبه فمن المحبوب المطلق وكل ما سلب منه فالمحبوب المطلق سلبه منه ، وفي هذه الحال تتلذذ بذم وهجر وثرثرة الأعداد ؛ لأنّها من المحبوب لامنهم ، عندئذ لا تعشق سوى مقام الكمال المطلق .
ولدي العزيز : أتحدث معك الآن بلساني وقلمي الناقصين :
أنت والجميع تعلمون أنّكم تعيشون في ظل نظام وقف بوجه كافة القوى الشيطانية ببركة القدرة الإلهية وتوفيقه جل وعلا ودعاء وتأييد بقية الله الأعظم ( أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ) والشعب الإيراني الغيور ، وأذل النظام الملكي المقبور الذي لم يقدم للشعب إلا الظلم والجور والقتل والسلب والنهب ، وفي هذا الصدد مرغ أنوف أولئك الذين يدورون في فلك الظالمين وكانوا أدوات للسلب والنهب ، وقد ائتلفوا الآن مع الكتلة الغربية بما تمتلكه من قدرات شيطانية ووسائل دعائية عظيمة ، لكن وبرغم كل ذلك بدد قواهم وجعل خزيهم متداولًا على ألسنة العام والخاص .
وفي هذه البرهة العصيبة والجميع يصبو إلى تدمير الجمهورية الاسلامية لا سيما أمريكا الجائرة وأتباعها في العالم ، وهناك أشخاص كثيرون من الشعوب المضطهدة ومن شعبنا على
هامش
( 1 ) ( 1 ) الخواجة عبد الله الأنصاري .