خطاب
التاريخ : صباح 7 مهر 1366 ه - . ش / 5 صفر 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الاحسان في الدنيا والآخرة ، نيل مقام القرب الإلهي
الحاضرون : الخامنئي ، السيد علي ( امام جمعة طهران ) - المشكيني ، علي ( امام جمعة قم ) - أعضاء السكرتارية المركزية وأئمة الجمعة في البلاد الأعم من الشيعة والسنة .
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير كلمة « حسنة » في القرآن الكريم
بدءاً أعاتب الشيخ المشكيني فنحن مبتلون بالنفس الأمارة بالسوء بما فيه الكفاية ، ولا داعي لهذا الاطراء الذي يبعث علىتراكم بعض الأشياء في أنفسنا مما قد يجرنا الىالرجوع قهقرياً .
ادعوا لأن نصبح بشراً أسوياء ، وأن نتمكن من العمل بظواهر الاسلام علىالأقل ، فإنّ أيدينا تقصر عن بلوغ البواطن .
أرى من غير المناسب أن أتحدث مع السادة الحاضرين ، فلقد قررت الاكتفاء بالدعاء فقط ، أدعو أن يخلصنا الله تعالىمن قيود النفس الأمارة بالسوء وأقول : اللهم خلصنا من الابتلاء بهذه النفوس الخبيثة التي تعمل ضد الاسلام والمسلمين ، اللهم قلت وقولك الحق : « أدعوني استجب لكم » « 1 » فها نحن نقول : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة » « 2 » ؛ يجب القول أنّ الحسنة هنا لا تعني الحسنة الدنيوية من الأموال والمناصب وما إلى ذلك ، إنّهذه الآية الشريفة تتضمن نقاطاًكثيرة جداً لكنّني لا أستطيع التعرض لها في هذه العجالة .
إنّ الحسنة في الدنيا تعني أن يقوم الانسان بالتفكر بالله تعالى في كل خطوة يخطوها وفي كل مقام ومنزلة ينالها وفي كل نعمة يهبه الله إياها ، فإن أقبلت الدنيا علينا واستقبلناها برحابة صدر لا يعد ذلك حسنة ، هنالك روايات كثيرة ومصاديق متعددة وردت بهذا المعنىفي الكتب المختلفة ، لكنّ المفهوم الاجمالي للحسنة هي أن نصل الىمقام القرب الإلهي ، فان استهوتنا الدنيا واستمالنا عالم المادة بالبهارج والزخارف فليست تلك بحسنة ، وكذلك لو
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة غافر ، الآية 60 .
( 2 ) ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 201 .