نداء
الزمان : 31 شهريور 1366 ه - . ش / 28 محرم 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : إجلال وإكبار مقاتلي الاسلام والشهداء
المناسبة : الذكرى السنوية للحرب المفروضة من العراق على إيران ( أسبوع الدفاع المقدس )
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
( ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوق نؤتيه أجراً عظيماً ) « 1 »
أنّى يكون لفكر البشر الضنين إدراك هذا الأجر العظيم الذي خطته يد القدرة الإلهية ووعد به العظيم المطلق ، وكأنّ هذا الأجر الكبير يتمثل بحب الله تعالى كما جاء في سورة الصف المباركة : « إنّ الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنّهم بنيان مرصوص » . « 2 » .
أي فيلسوف بارع قدير أو عارف حكيم خبير باستطاعته أن يعي مقدار الحب والقرب الإلهي ليفوه بكلمة عن ذلك أو يطلق العنان لقلمه ليعبر عما يخالجه ويجول في فكره ؟ هل إنّ حب النافلة الناتج عن التقرب الىالبشر يوصله الىالملكوت الأعلى ، فيصبح الحق تعالى سمعه وبصره وقلبه بجاذبيته الغيبية ، ولا يرىإلا ببصر الحق ولا يسمع إلا بسمعه ولا يعلم إلا بعلمه ، فيرتفع الحجاب ويرىالأشياء كما هي ، أو إنّ القرب فريضة يفنىفيها الشخص فتزول الذات حينئذ وترحل الكثرة بكل ما لكلمة الرحيل من معنى ، فلاعين رأت ولا أذن سمعت ولا يبقىباطن ولا ظاهر ، « هو الأول والآخر والظاهر والباطن » « 3 » ، ثم لايبقىوجود لسبيل الله ويعفى أثره . هؤلاء خرجوا من منازلهم فأدركهم الموت وأحجمت الأقدام عن المسير وأقلعت الأقلام عن الكتابة .
إلهي : هذا وصف للمجاهدين في سبيل الله ولأجرهم العظيم ، أولئك الذين نالوا الشهادة في سوح الوغى ومحاربة أعدائك وأعداء رسولك وقرآنك الكريم ، أو حالفهم النصر في هذا الطريق ، وأنت شاهد على هجرة المضحين والمجاهدين منا في هذا العام الذين قصدوك وقصدوا بيتك الآمن الذي كان مأمناً وملاذاً لجميع المخلوقات منذ صدر الخلقة ، فأريقت دماؤهم الطاهرة أمام الأعين المدهوشة للمسلمين علىيد آل سعود استجابة لأوامر أمريكا المجرمة ؛ وعلىأعتاب
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة النساء ، الآية 74 .
( 2 ) ( 2 ) سورة الصف ، الآية 4 .
( 3 ) ( 3 ) سورة الحديد ، الآية 3 .