صلينا لغرض نيل بعض المآرب حتىلو كانت أخروية ، فالحسنة إذن عبارة عما يوصلنا الىمالا تدركه عقولنا .
الدعوة للاتحاد وتجنب الخلافات
تعلمون أيها السادة ولاداعي للتذكير بأنّنا مبتلون بأعظم الابتلاءات ، فإنّ العالم بأسره يناهض الاسلام ويكرس دعاياته ضدنا .
يجب أن نتحد ونتكاتف إرضاءاً لله ومن أجل الحصول على الحسنات على أقل التقادير ، كذلك ينبغي أن تتحد كافة فئات المجتمع وجميع العلماء الأعلام وكل أئمة الجمعة ، ويجب أن يساندوا بعضهم البعض ويساندوا الحكومة والمجلس والقوة القضائية والقوة التنفيذية .
من الضروري أن يقدم المسؤولون أفضل الخدمات للناس ونحن معهم ، هؤلاء عباد الله تعالى ، وخدمة عباد الله خدمة لله جل وعلا ، وتتجسد تلك الخدمة بالتلاحم والسعي لمؤازرة المستضعفين في العالم وخاصة الشعب الإيراني الشريف .
إنّ لكم مكانة بين الناس ولكلامكم آذاناً صاغية فادعوا الناس للاتحاد ومساندة بعضهم البعض ، ومساندة الحكومة والمجلس ، وان لا يتفرقوا ويتشتتوا ، فنحن جميعاً مكلفون بالقيام بهذا الواجب .
إعلموا بأن الدنيا فانية وكلنا راحلون عنها بالتدريج ، ولا يبقى سوىالحسنات ، وهذا ما كان يقصده الأنبياء أيضاً ، والحسنة المطلقة عبارة عن بلوغ مرتبة ليس بوسعنا إدراكها ، فكل شيء يزول ويفنى إلا هذه الحسنات ، وهذا لا يعني أنّنا قانطون من رحمة الله تعالى ؛ لأنّنا ناقصون لكنّ الله يعوضنا عن هذا النقص ، فقد وعدنا بالرحمة وقد وسعت رحمته كل شيء ، لكن علينا ألا نكون مغرورين ومتكبرين ؛ لأنّ جميع الابتلاءات والمحن في هذه الدنيا ناشئة من هذه النقطة ، فالانسان مبتلىو يبلي غيره ، ونفسيته هي التي عاثت في الأرض فساداً .
أسأل الله أن ينزل رحمته علينا ويجعلنا من المرحومين ، ونسأله أن يهدينا الىصراطه المستقيم ولا يجعلنا من الضالين والمغضوب عليهم ، إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 318
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٨