حرق الكعبة ويجعلون قم كعبة لهم ، ومن قبيل هذا الكلام الغبي ، وبهذا تتضح نواياهم الدفينة ونحن علىأهبة الاستعداد لأن نلقنهم درساًلن ينسوه ، ليس الموضوع مرتبط بالقتل فقط ، بل هو هتك حرمة .
إنّلقضية الحجاز أبعاداً مختلفة ، لكنّ البعد المهم هو هتك حرمة مكان مقدس ، ولن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي أمام ذلك ، وسيعلم فهد وأمثاله لاحقاً ما حجم الجريمة التي نفذها تلبية لأسياده .
لو إنّ هذه الجريمة البشعة وقعت في الطائف لأمكن تحملها ؛ لأنّ الطائف ليست كالكعبة ، ومن جهة أخرىقتل منا الكثير في الحروب وقبلها وبعدها ، وهذا يهون الخطب علينا ، لكنّ هذه الجريمة وقعت في حرم الله الآمن ، وهو الآن مغصوب بأيدي هؤلاء المجرمين ، من هؤلاء كي يلقبوا أنفسهم بخادم الحرمين ( خائن الحرمين ) ؟ ومن جعلهم خداماًللحرمين ؟ بأي مبرر غير أولئك اسم دولة اسلامية من الحجاز الىالمملكة السعودية ؟ ما المناسبة لهذا التسمية ؟ كل هذه أمور متشابكة ولا نعرف كيف نغسل هذا العار .
لقد تحملت كثيراًمن الأمور كالحرب وأمثالها ، لكنّ صبري بدأ ينفد إزاء هذا الموضوع ، نسأل الله تعالى أن يحل المشاكل بقدرته ويوفقنا إلى التغلب على عدم الاكتراث ، ويوفق المسلمين لذلك في شهر محرم الحرام .
نسأل الله أن يوفق الجميع ، ويوفقكم لخدمة عباد الله الذين كانوا وما زالوا مظلومين ، ونحمد الله أنّكم من هذه الطبقة المستضعفة أي الطبقة الممتازة ، ولستم من الطبقة العليا ، وفقكم الله جميعاً لهذه الخدمة .
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 297
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٧