تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تعالى ، وكما صمدنا طيلة هذه المدة وصمد الجميع بوجه الصعاب سنصمد أمام كافة المشاكل المقبلة ، وأنا أدعو لكم بالتوفيق . هناك بعض ممن يقطن خارج البلاد يقدم الاشكالات والايرادات ؛ لأنّة لا يعيش في قلب الحدث ، حيث إنّ الاشكال أمر يسير ، أما تقديم الحلول لهذه الاشكالات فهو عمل شاق . يجلس البعض في الخارج ويطلق التصريحات ويقول : لماذا لم يحصل الشيء الفلاني ؟ لماذا لم ينجز المشروع الكذائي ؟ لكنّ أولئك لم يدخلوا إيران ليروا المشاكل والصعاب عن كثب ، ففي هذه الظروف الحرجة ابتليت الحكومة وإيران علىالعموم بشتىأنواع المصائب والمحن ، وتعبأت جميع الدول باستثناء شعوبها لمحو الجمهورية الاسلامية ، أي تسعىجاهدة لمحو الاسلام وطمس معالمه ، في الوقت ذاته أيدنا الله تعالى وأبدينا ثباتاً وصموداً وسنبدي ذلك في المستقبل أيضاًإن شاء الله . هجوم النظام السعودي علىالحجاج الإيرانيين في مكة ما أردت التعرض له اليوم هو القضية المؤلمة التي حدثت في مكة ، نحن قدمنا العديد من الشهداء في سبيل الله ومن أجل إنقاذ هذا الشعب منذ أوائل الثورة ، سواء من استشهد قبل الثورة أم الذين سقطوا أثناء وبعد الثورة المباركة ، لكنّ موضوع الحجاز يختلف عن كل المواضيع . نحن تعرضنا لأنواع من الظلم والتعدي وقدمنا عدداً كبيراًمن الشهداء في أماكن متعددة ، ففي زمن رضا شاه تحملنا مختلف أنواع القسوة والشدائد ، والكثير منكم على علم بما جرىآنذاك ، وفي زمن محمد رضا أيضاً وكما تعلمون جميعاًوصلت المعاناة حداً لا يطاق واستمرت قوافل الشهداء بالسير قدماً نحو الهدف السامي . إن‌ّقضية الحجاز تختلف عن كل ذلك ، فبرغم أنّ موضوع القدس موضوع عظيم ، وقد رأيتم ما حدث بأم أعينكم ، إلا أنّ يوم القدس يغاير يوم الجمعة الدموي في مكة ؛ لقد أعلنا يوم القدس العالمي لتحرير القدس من المغتصبين وإعادته الىأصحابه . فقدنا الكثر من الأحبة في هذا التداعيات والاغتيالات ، وأنا أعتقد أنّ تراب أقدامهم أفضل من الأمراء وسكان القصور ، وفي كل تلك الأمور كنا نصول ونجول ويصال علينا أيضاً ؛ كذلك فقدنا العديد من الأعزة في حربنا المفروضة مع صدام وتكبدنا الكثير من الخسائر ، برغم كل ذلك يبقي موضوع الحجاز متميزاً . نحن ما زلنا راقدين ، والعالم راقد كذلك ولم يع ما حصل في الحجاز ، إذ هتكت حرمة أقدس الأماكن الاسلامية ؛ ليست الكعبة تحظى باحترامنا فقط ، لا وليس المسلمين فقط ، بل تحترمها كافة الشعوب المعتقدة بالدين ، كانت الكعبة وما زالت رمزاً للقدسية منذ زمن سحيق وعلىتعاقب العصور والأزمنة ، وحظيت باحترام كافة الأنبياء .