هتك حرمة الكعبة موضوع لا يمكن تجاهله والمرور عليه مرور الكرام ، فان تنازلنا عن موضوع القدس وصفحنا عن صدام وعن كل من أساء لنا لا نستطيع السكوت عن موضوع الحجاز ، فموضوع الحجاز يختلف عن بقية المواضيع .
ينبغي إحياء هذا اليوم ، أي اليوم الذي أسيء فيه للاسلام ، ونحن على أبواب شهر محرم الملئ بالأحزان ، ففي هذا الشهر صار سيد الشهداء ( ع ) ضحية أيضاً ولم يبق في مكة خشية أن تنتهك حرمتها .
يضحي الجميع من أجل مكة ؛ لأنّها مكان مقدس وحظي باحترام الأنبياء كلهم ، أما الآن فقد ابتليت مكة بحفنة من الملحدين الذين لا يعرفون ما ينبغي فعله ، والخزي والعار لجميع المسلمين في العالم إذ جلسوا يتفرجون علىهتك حرمة أقدس بقاع العالم ولم يحركوا ساكناً ، فيجب إحياء هذه القضية خاصة في شهر محرم ، وينبغي أن يجعل أصحاب المنابر والرثاة ومواكب العزاء هذه القضية في صدر مواضيعهم ، فقد استشهد الإمام الحسين ( ع ) من أجل هذا ومن أجل إقامة العدل الإلهي وصيانة بيت الله ؛ إلى متىالقعود والتفرج ؟ وما هو الواجب فعله ؟
طبعاً يجب التنبيه على موضوع هو أنّ وجوب مواجهة هذه القضية لا يعني التعرض للسعوديين والكويتيين وغيرهم الذين يقطنون في بلادنا ؛ إنّ هؤلاء يعيشون في كنفنا ويجب المحافظة عليهم .
يتحلىشبابنا بصدق النية لكن يجب أن أنبههم إلى إمكان وجود أشخاص يفتقرون الىصدق النية المعهود لديكم ، فيرغبون بتشويه سمعة إيران ؛ يجب أن تلتفتوا الىأنّ الموضوع أعمق من ذلك بكثير ، فينبغي أن نقوم بحشد كل طاقاتنا وأن يعبأ المسلمون وكل الموحدين كافة طاقاتهم لمجابهة هذا الموضوع بالشكل الذي يرونه مناسباً .
قتل الحجاج مؤامرة مدبرة
لا شك أنّ هذه المؤامرة أعدت سلفاً ودبرت مسبقاً ، وقد قرروا حصول هذا الأمر وفرضوا على آل سعود الأغبياء القيام بهذا العمل الطائش مما جعلهم منحطين بأعين العالم بأسره .
واقعاً لا ندري ماذا نفعل ! إنّ لله بيتاً يحميه لكنّه تعرض لضربة من المسملين ومن الحجازيين على وجه التحديد ، لا أعتقد أنّ الحجازيين علىعلم بهذا الموضوع عدا بعض الزمر ذات الصلة بهذا الحزب الباطل وهذه الحكومة الباطلة .
لم يسبق أن يرسل الملك السعودي لي نداءاً قبل إيفاد الحجاج ويبدي فيه شكره على قولي بوجوب المحافظة علىالهدوء والاستقرار هناك ، وهذا علىخلاف عادته ، فلماذا أرسل لي نداءاً ؟
لأجل أن يقول لاحقاً لم أكن أقصد شيئاً ، وهذا النداء يمثل سلامة نيتي ؛ أفضل دليل على أنّ الموضوع مدبر هو كيفية عملهم ، لقد أقرو بهذا المعنى ، يقولون ؛ كان الإيرانيون ينوون
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 296
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٦