الذين ينسبون أنفسهم إلى الدين في إرعابهم وإخافتهم ، ماذا يطلب شبّاننا ليحاول هؤلاء إخافتهم من أنَّهم لا يصلون إليه ، هؤلاء الشبّان الذين يأتون ويتوسلون بأن أدعو لهم لينالوا الشهادة ، ماذا يريد هؤلاء لتخيفوهم منه كي يتراجعوا ؟ هل يطلب هؤلاء شيئاً غير الشهادة ؟ .
عدم يأس الشعب الإيراني من مواجهة المعتدين
ليصلح هؤلاء الأشخاص أنفسهم ، وليفكّر جيداً شيوخ أمارات الخليج ، وممن في مصر ، والذين في السودان في أماكن أخرى وكذا الذين في باريس وفي الداخل وفي كل مكان . ليفكّروا قليلًا وليصلحوا أنفسهم ، وليفهموا أنَّ هذا الشعب لا يمكن إرعابه هكذا ولا يمكن جعله تيأس بهذا الشكل ، قد يصيب اليأس عدداً من أفراد الشعب وهؤلاء هم المرفّهون الذين لم يتدخلوا في الأمر منذ البداية فإنْ كنتم تبثون اليأس في نفوس هؤلاء فهؤلاء ليس لهم يد في هذا الأمر ، حسناً ! هناك عدد من اللاأباليّين وهناك دائماً عدد من المعارضين ، أمّا أولئك الذين هم أصحاب الثورة فقد ظهرت الثورة على أيديهم ، ولم يكن لأيّ واحد من هؤلاء المرفّهين دَخلٌ في الأمر . نعم ، كانت هناك عدّة منهم يثبّطون العزائم ويوهنون الهمم ولم يكن لهم أي دخل في قيام الثورة ، وإنَّي لعلى علم بالأمر وأدري أيّ أشخاص هم ، فمن يريد هؤلاء أنْ يخيفوا ؟ ومن يريدون أن يدخلوا اليأس إلى نفوسهم ؟
هل يريدون إدخال اليأس إلى نفوس المعارضين لنا منذ البداية ؟ فهؤلاء كانوا وما يزالون وسيظلون معارضين لنا ، أم يريدون إدخال اليأس إلى نفس هذا الشاب الذي يدخل ميدان المعركة طلباً للشهادة ؟
وهذا لا يكون حيث قد حصل تحوّل في داخل هذا الشاب لا يمكن إزالته ، أم يريدون إدخال اليأس إلى نفوس منتسبي الجيش وهذا لا يمكن أنْ يحصل أبداً إذ قد حصل لدى جيشنا تحوّل لا يمكن معه بهذا الكلام أنْ يصاب باليأس ، فالأمّةكلها واعية ما عدا هذه الفئة التعيسة قليلة العدد التي تجلس في الداخل أو في الخارج تتغنّى أو تتعزى ؟ فمن يريدون أنْ يُيْئسوا وماذا يريدون أنْ يفعلوا ؟ إذ فجأة يسمع الإنسان صوتاً ينطلق من مصر وآخر من السودان وآخر من الأردن وغيره من العراق وأمريكا وفرنسا وحتى من إيران . صوت واحد يُفهِمُ الإنسان أنَّه ينطلق من حنجرة واحدة ، فهؤلاء الذين هم من إيران وذهبوا إلى الخارج هل تصرفاتهم حسنة مع الشعب الإيراني ويفكّرون في مصلحته ؟ ! وهؤلاء الذين يتفقون مع العراق هل ينظرون مصلحة الشعب ؟ ! وهؤلاء الذين تربطهم صداقة مع أمريكا هل يريدون صلاح شعبنا ؟ ! حسناً ، أنا أعلم أنَّ هؤلاء لا يستطيعون إصلاح أنفسهم ، ومن لم يستطع إصلاح نفسه فليتجنّب الحقد والكراهية وليحاول إصلاح نفسه ، وليلتفت قليلًا إلى الأمور ، وليلتفت إلى حقائق الإسلام ، ولينظر أنَّ النبيّ محمداً ( ص ) حين بعث كان شخصاً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 203
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٣