تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
واحداً والبقية كلهم ضدّه لكنه ثابر واستقام حتى ظهر أمره ، إنَّ شعبنا لا تخاف ولكنكم أنتم أيها الجالسون هناك تخافون وتوحون لغيركم بالرعب ، فالأشخاص الذين لم يكن لهم دخل في أيّ شئ ، والذين هم منذ انتصار الثورة يجمعون الأسلحة للقيام بوجهها ودحرها ، هؤلاء الذين كانوا وما يزالون وسيظلون يوثقون علاقاتهم بأمريكا لا يعقلون أنَّ أراجيفهم هذه لن تغيّر هذا الشعب . الاستجابة لصرخات استغاثة المسلمين إننا لا نريد الاستيلاء على العالم كي تخوفونا وتقولون بأنَّ هذا لا يمكن أنْ يكون ، بل نريد أنْ نعِينَ المسلمين ، فإنْ تمكّنّا فبها وإلّا فقد حصلنا على الأجر والثواب ، إنّنا نريد مساعدة الشعب العراقي ، هذا الشعب المظلوم الذي يسحق بأرجل الظالم والظالمين ، أفلا يحق للمسلم أنْ يُنجد أخاه المسلم ؟ ! وهل للإسلام موانع ؟ إننا نريد أنْ نعلم ممّ يعانون ؟ إنهم ينادون : « يا للمسلمين » وعلينا تلبية هذا النداء ، فالشعب العراقي أخذ يتحطم تحت قدمي هذا الخبيث ونحن مسؤولون أمام الله عنهم ، إننا ندافع عن الإسلام وعن حق المسلمين ، إنَّنا لا نريد أنْ نقاتل ولم نرد هذا منذ البداية ، ولسنا البادئين بالحرب ، لقد دافعنا عن انفسننا بعد أنْ هاجمونا ونحن الآن في حال دفاع أيضاً ، والدفاع ليس معناه أنه يقال : « يا الله ! لنصطلح فيما بيننا » ، فنحن ننسحب ونتخلّي عن الدفاع فهذا كلام خاطئ ، نحن الذين نعرف ماهيّة هذا الوحش لا يمكننا مدّ يد الصلح لمجرد قوله تعالوا نتصالح ، فلماذا وكيف ومع من نتصالح ؟ فهل يتصالح الشعب العراقي أم نحن ؟ هل يقول الشعب العراقي : « دعونا وشأننا فإنّا نريد صدّاماً » ؟ لكنَّ انظروا إلى حقيقة الشعب العراقي وإنظروا ماذا يحدث في العراق حقيقة . فالعراق الذي ترون فيه عائلة إنسان عظيم وعالم كبير تقتل بهذا الشكل الفجيع وفي كل يوم يقتل أبناء هذا الشعب الشريف ولا يرتفع صوته بالنداء « يا للمسلمين » لا يحق لكم التقاعس عن نصرته والدفاع عنه ، دافعوا عنه ، أليس من الواجب عليكم أيّها الإسلاميون أنْ تدافعوا عن الإسلام ؟ هل تحصرون الإسلام داخل سور مغلق ؟ إنَّ علينا أنْ نسعف أيّ شخص يهتف « يا للمسلمين » حتى لو كان في أقصى نقطة في العالم بالقدر المستطاع ، إنَّنا لا نقول إنَّنا نستطيع أنْ نفعل شيئاً في كل مكان ، إنّنا ندافع عن حقوق المسلمين قدر طاقتنا ، فالمسلمون ليسوا الإيرانيين وحدهم ، بل المسلمون من إذا سمعوا شخصاً ينادي » يا للمسلمين « ولم ينجدوه ولم يعيروه اهتمامهم فليسوا بمسلمين ، وهذا هو الانحراف عن