خطاب
التاريخ : 29 فروردين 1364 ه - . ش / 27 رجب 1405 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : وظيفة البشر الاقتراب من طموحات الوحي
المناسبة : ذكرى البعثة النبوية الشريفة ويوم الجيش
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) ، أكبر هاشمي رفسنجاني ( رئيس مجلس الشوري الإسلامي ) ، السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ( رئيس مجلس القضاء الاعلى ) ، مير حسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) ، والوزراء وأعضاء مجلس صيانة الدستور ، أعضاء المجلس الاعلى للقضاء ، المسؤولون والشخصيات العسكرية والمدنّية ، علماء الدين ، نواب مجلس الشورى الإسلامي ، السفراء والقائمون بأعمال الدول الإسلامية في طهران
بسم الله الرّحمن الرّحيم
المعرفة هو الهدف الرئيسي للوحي
أهنّئ بالعيد العظيم السادة الحاضرين جميعاً وشعبنا ومسلمي العالم والمستضعفين جميعاً ، وأسأل الله تعالى أنْ يجعلنا ممّن يعرفون قدر هذا اليوم المبارك . ويقترن هذا اليوم بالطبع مع يوم الجيش الذي أدّى السيد الخامئني حقه . إنَّ بعض أبعاد مسألة بعثة الرسول ( ص ) لم تتضح حقيقتها لأحد غير الرسول الأكرم ( ص ) فماذا كانت المسألة ؟ وأيّ نوع من الضغط هذا الذي ألقاه الروح الكبير عليه ؟ وأيُّ حال حصلت له في هذا المجال ؟ وكيف كان نزول الوحي والروح الأعظم على رسول الله ؟ فهذا ما قصُرَت عقولنا عن إدراكه ونحن نسمع شيئاً من بعيد جداً ولا نستطيع إدراكه ، والاعتراف بالعجز هو مسألة في حدّ ذاته ، وبعد أنَّ قصرت عقولنا عن الوصول إلى قمة حقيقة الوحي ، فعلينا نحن الضعفاء أنْ نسعى بمقدار وسعنا لنقترب من هذا الأمر ، نقترب من هذا الهدف الذي كان لدي الأنبياء عموماً ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم - خصوصاً ، والاقتراب من طموح الوحي وظيفة البشر وعند ما يعجز عن إدراك ماهية الوحي فعليه الاقتراب من طموحاته ، فإنْ قدرنا على ذلك فهو كمال كثير جدّاً ، فالهدف الأصلي للوحي هو إيجاد المعرفة لدى البشر ، فمعرفة الحق تعالى تقع على رأس أمور هذا المعنى .