وقتها حتى لا يكون بلدنا من دون المجلس ولو يوماً واحداً ، وقد بشّرني السيد امامي « 1 » بأن الأمر كذلك . وأرجو أن يشارك الشعب في الانتخابات كما في السابق وأن يقدّروا هذه الحرية التي نالوها دون التأثر بأحد . إذ لم يجبرهم أحد في أرجاء البلد على التصويت لصالح شخص ، كما لم يجبرهم أحد على المشاركة بل الواجب الشرعي هو الذي دفعهم للمشاركة .
عدم التأثر بإيحاءات الأعداء
إننا عندما نتحدث نذكرهم بالواجب الشرعي فحسب ، فهم مطالبون شرعاً بحفظ هذه الجمهورية الاسلامية ويتم ذلك من خلال التواجد في الساحة ونبذ الخلافات جانباً وعدم المفاخرة بالفوز عندما يفوز أحدهم في الانتخابات ، وبأن لا يظن من خسر الانتخابات بأنه خسر كل شيء . فليس هذا مطروحاً أبداً . المهم هو خدمة الإسلام . وقد كنتم تتطلعون لخدمة الإسلام من خلال المجلس ، فإن لم تتمكنوا من ذاك فاخدموه في مكان آخر .
فأنتم كنتم تودّون خدمة الاسلام في المجلس فلم يحصل ذلك فاخدموه في الحكومة أو في المناصب الأخرى ، اخدموا الاسلام في المدرسة وابدأوا بالتدريس . إنني أقول ذلك مطالباً الشعب بألّا يتأثروا بإيحاءات العناصر التي تريد ايجاد الخلافات . إنكم اخوة جميعاً وتعاملوا معاً بأخوة فإذا ما حصل خطأ أو تزوير في الانتخابات فسوف يتم متابعته ويقوم مجلس صيانة الدستور بإلغاء نتائج تلك الصناديق مثلًا أو الانتخابات بالكامل . وهذا أمر اعتيادي موجود في كل مكان وليس ذا أهمية ، وإنني أرجو أن يشارك السادة في الانتخابات بكل اخلاص وأن يدلوا بأصواتهم ، وعلينا أن نحفظ نتائج أتعاب الأنبياء . ونحن نجتمع بمناسبة ذكرى البعثة النبوية التي أشعّت بنورها على العالم .
إن الشيء الوحيد المطروح الآن هو هذا الأمر وذلك لأنهم يخافون من تحقيق الاسلام مما يعني القضاء على أحلامهم . لا شك في أنكم تشاهدون دعاة السلام المجتمعين وقد ذهب الأمريكان إلى الصين ليقرأوا الأشعار هذا يقرأ الأشعار لذلك وذاك يقرأ الأشعار لهذا . والجميع يطالبون بالسلام والمودة و ( ( بأننا نريد أن يعيش شبابنا في الصلح والمودة والسلام والهدوء ) ) . إن وضع العالم أصبح بشكل يريد هؤلاء هدوءً من هذا القبيل ويمنعونا من تحقيق مانصبوا إليه . إذاً علينا أن ننتبه إلى الأمور وأن نسعى إلى حفظ شعبنا وأن ننقذ العراق من حزب البعث الفاسد كما أنقذنا إيران من النظام الشاهنشاهي . وفقكم الله جميعاً ووفق الشعبين الإيراني والعراقي ، ومنّ علينا بالنصر بمشيئته .
والسلام عليكم ورحمة الله
هامش
( 1 ) ( 1 ) السيد محمد امامي كاشاني .