تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لخدمة الاسلام والمجلس ، فإذا ما انتخب فلا يسمى هذا انتصاراً بل هو خدمة يتولاها وإن مشاقها كثيرة جداً . وإذا ما لم يتم انتخابه فلا يتصور بأنه نُحّي وأن ذلك عيب عليه . فليست القضية فوز أو خسارة بل هي الخدمة في هذا المنصب أو ذاك . على إيران أن تعي أن هناك من يريد إيجاد الخلافات داخل الأسرة الواحدة . علينا أن نتعظ من التاريخ أي من عهد الثورة الدستورية فمن كانوا يريدون زعزعة الاستقرار في إيران في العهد الدستوري ليظل الاستبداد قائماً استطاعوا ايجاد الخلافات بين الأشخاص والمجموعات والأحزاب إذ قيل آنذاك أن الابن والأب داخل الأسرة الواحدة كانا متخاصمين فهذا منحاز للثورة الدستورية وذاك للإستبداد . وأدى هذا الخلاف إلى ألّا تحقق الثورة الدستورية أهدافها كما كان يريدها العلماء ، إذ أدت هذه الخلافات إلى هجوم جمع من المنبهرين بالغرب حيث ألقوا القبض على المسؤولين وفرضوا الاستبداد على إيران تحت غطاء الثورة الدستورية . وما أشبه اليوم بالبارحة ، فإن لم يستيقظ الشعب الإيراني ولم ينتبه علماء الإسلام ، وإن لم يفيق علماء قم وأساتذتها وطلاب العلوم الدينية ، وعلماء طهران ورجال الدين المجاهدين وجميع علماء البلاد ، والشعب الإيراني ، فإن الأعداء يخططون للوصول إلى الوضع الذي أوجدوه في عهد الثورة الدستورية وسنكون جميعاً مسؤولين عن ذلك . عدم أهمية المنصب والرئاسة في الاسلام إن كرسي البرلمان ليس مهماً في الإسلام ، كما أن الرئاسة ليست مهمة ، وكذلك رئاسة الجمهورية والوزراء ، فمن توهم أن هذه الأشياء مهمة فإنه لم يعرف الإسلام . إنكم شيعة ذلك الرجل الذي لا تساوي الامارة عنده حذاء بالياً إلا أن يسعى لإحقاق حق . فأنتم الذين تريدون إحقاق الحق والمضي بالاسلام قدماً فما الفرق بين أن تعملوا في المجلس أو في المدرسة أو في الأماكن الأخرى ؟ . يجب الاهتمام بألّا يتكرر تاريخ الحركة الدستورية ولن تتكرر إن شاء الله . حتى لا يقول الإعلام العالمي إن إيران في حالة البلبلة وجاء دورنا الآن . كلّا إن أحلامهم لن تتحقق . إن كلامي هذا لا يعني أننا متورطون في مشاكل اليوم بل إننا نريد الحؤول دون المشاكل التي يسعى هؤلاء إلى ايجادها . يجب ألا يتصوروا بأن هناك مشاكل في إيران . لقد أجريت في إيران انتخابات لم يشهد العالم مثيلًا لها . إنكم جميعاً إخوة وأصدقاء . فلا تهتموا بأن يكون هذا الصديق في المجلس أو ذلك الصديق أو أنا بنفسي أكون فيه . فلا تهتموا بهذه الأمور وهي ليست مهمة عند الشعب الإيراني إن شاء الله . إن الانتخابات القادمة ستجري بعد عدة أيام بهمة السادة المسؤولين نظير وزيرالداخلية ومجلس صيانة الدستور ، وأرجو أن تتم الانتخابات في