خطاب
التاريخ : 9 ارديبهشت 1363 ه - ش / 27 رجب 1404 ه - ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : موانع تطبيق الاسلام في المجتمع
المناسبة : ذكرى مبعث النبي الأكرم ( ص )
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) - أكبر هاشمي رفسنجاني ( رئيس مجلس الشورى الاسلامي ) - السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ( رئيس المجلس الأعلى للقضاء ) - مير حسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) - جمع من علماء الدين ومسؤولين عسكريين ومدنيين
بسم الله الرحمن الرحيم
معاناة النبي والأئمة في إقامة الحكومة الاسلامية
أبادل الحضور وجميع المسلمين والمستضعفين التهاني بمناسبة هذا العيد السعيد . إن القضايا المرتبطة بالمبعث النبوي وأبعاده المختلفة لا يمكن إيضاح القليل الذي أدركناه منها في مثل هذه العجالة . فما هو أصل البعثة ؟ وما معنى نزول الوحي ؟ وكيف تم نزول الوحي ؟ انها أمور تبقى مستعصية على الفهم دوماً . إن ما ندركه من البعثة هو البركات الحاصلة منها . ولوجود المشاكل التي ظهرت في عهده ، فإن الرسول الأكرم مع الأسف لم يتمكن من العمل على النحو الذي كان يريد ، فقد ابتلى منذ اليوم الأول لدخوله المدينة بالحروب التي منعته من تأسيس حكومته بالشكل الذي كان ينوي إقرارها ، كما لم يتمكن من عرض المعارف التي كان يريد عرضها على البشر بشكل مطلوب ، وإنما نزل القرآن وهو يمثل كل شيءٍ ، ولكن فيما يتعلق بكلامه فإن المشاكل منعته من عرضه كما يجب حتى في الحجاز ، كما أن معاناة أمير المؤمنين - سلام الله عليه - كانت أكثر بعد الرسول . وعلينا أن نعيش بهذه الحسرة ما دمنا أحياء لأنهم لم يسمحوا له أن يؤسس الحكومة التي كان يريد تأسيسها . لقد أشعل أدعياء الاسلام نيران الحروب وعارضوا الاسلام باسم الاسلام بل وجّهوا إلى الاسلام الصفعات باسم الاسلام والقرآن الكريم حتى منعوه من بلوغ الهدف . فلو أن المتظاهرين بالاسلام من أدعياء القداسة لم يمنعوه من دحر خديعة معاوية ، ونجح أمير المؤمنين في هذا الأمر ، لكان مصير الاسلام غير ما نشاهده اليوم وكان مختلفاً عنه في المستقبل . فلربما لم تكن تحدث مشاكل الإمام الحسن - سلام الله عليه - ولا قضية كربلاء . وإن أولئك المتظاهرين بالقداسة في