تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
تخافها . إن على الشعب والحكومة أن يتعاونا معاً بكل قوة في هذه الأجواء الدولية ، وإن كان لديهما بعض العتاب الأخوي تجاه بعضهم البعض . عليهما أن يضعا يداً بيد ويعززوا تكاتفهم . إن الحكومة في خدمة الشعب بكل قوة ، وإذا وجد نقص في بعض الأمور ، فمن المستحيل على نظام فتي يمر بمرحلة الثورة ويخوض حرباً مع ناهبي العالم من الشرق والغرب الذين يتقاتلون في جميع الأبعاد ضد بعضهم البعض . وإن المقاومة التي أبدتها الحكومة في هذه الأجواء الجهنمية تستحق الشكر والتقدير . وعلى الشعب أن يدعمها بكل قوة وأن ينبّه الحكومة إلى نقاط الضعف وأن يسعى لإزالتها بالتعاون معها . وعلى الحكومة أن تستجيب لذلك . ومجمل القول أن جميع شرائح الشعب وأعضاء الحكومة والقوات المسلحة والعشائر إن لم يعملوا معاً بكل وفاق مدافعين عن بلادهم وعن الإسلام ، فإن أي هزيمة تحصل سنكون جميعاً مسؤولين عنها أمام الله تعالى وأمام الأجيال القادمة ومظلومي العالم . وما ذكر لا يعني أن طرح الانتقادات البناءة من جانب المجلس مرفوض وإنما أحد واجباته وهو أمر مطلوب ، فإن شاهد أعضاء المجلس انحرافاً فليعترضوا وليقوموا بالاستجواب . ثامناً . إن الشعب الإيراني وحكومته بل إن المسلمين كافة الملتزمين والمهتمين بمصالح الإسلام ، والمستضعفين المظلومين طوال التاريخ مستاؤون من بعض تصرفات حكام المنطقة وسائر البلدان الاسلامية ويعتبرون أعمالهم مخالفة للاسلام ولمصالح البلاد الاسلامية ويدينون جهود زعماء هذه الدول في إطار إقامة المؤتمرات التي تهدف إلى الاعتراف بإسرائيل الغاصبة وإفساح المجال أكثر فأكثر لأمريكا في المنطقة وفي البلدان الإسلامية ، كما تهدف إلى نهب ثروات المسلمين العظيمة والمساعدة على الحرب التي شنوها ضد مسلمي لبنان المظلومين ودعم الاعتداء الصدامي في الحرب المفروضة على إيران وهي حرب تساعد على تعزيز أسس الحكومة الإسرائيلية الغاصبة . إننا ندين مؤتمر مراكش من حيث مكان إقامته وموضوعه ، إنكم اخترتم مكاناً لهذا المؤتمر وعينتم شخصاً لرئاسته كان مشغولًا بقتل الشعب المغربي في الوقت الذي كانت الجهود تبذل لقبول مشروع كمب ديفيد أو مشروع فهد مما أدى إلى إثارة موجة اعتراض الشعب المغربي في جميع المدن المغربية . لقد كانت يدا مضيفكم ملطختين مرة أخرى بدماء المظلومين المسلمين . وعلى الرغم من المصائب التي يعاني منها العرب وسائر المسلمين إلّا أنني أقترح نظراً لمصيرهم المشترك بوحي من إنتسابكم إلى الإسلام ، أن يجتمع علماء البلدان الاسلامية والنخب المثقفة بهدف البحث عن حلول لانقاذ البلاد الاسلامية من مخالب القوى الكبرى الغربية والشرقية وأن يطرحوا مشاريع لإخراج الحكومات الاسلامية من هيمنة الناهبين الدوليين للوقوف في وجه المستعمر وأن يكونوا على اتصال أكثر مع بعضهم البعض وأن يكون أساس مشاريعهم توعية الشعوب المحرومة ليكونوا على ثقة من أنهم سيجدون السبيل إلى ذلك وسوف ينتصرون . وآمل أن يرضى الله تعالى وعباده عنهم حتى يكونوا مرفوعي الرأس في الدنيا والآخرة وأن تبقى أسماؤهم تتردد على الألسنة بالخير في العالم ولدى