تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الجهة وجماعة أخرى مع تلك الجهة . إن إيران التي لا تريد اتباع هذا المعسكر أو ذاك ، ، يمارسون الضغوط عليها بسبب ذلك . الدفاع عن المعتدي بذريعة السلام وحقوق الإنسان إذا ما غيرت إيران نهجها واتجهت نحو أحد القطبين - لا سمح الله - فإن المشاكل ستنحلّ . ما هو ذنب إيران التي يهاجمها صدام ويرتكب بحقها الجرائم وإذا ما تلقي صفعة بدأ يفتش عن طريق للخلاص . عندما كان يشن هجومه كان يدعي بأننا نريد القضاء على المجوس ، كان يعتبرنا مجوساً كان الإيرانيون كلهم مجوساً في رأيه ، كل من تحدث بالفارسية فهو مجوسي . عندما كان يتمتع بالقوة كان يردد هذه المزاعم . وعندما تلقى الصفعة من إيران ومن مسلمي إيران حينها بدأ يقول بأننا مسلمون جميعاً لماذا نتنازع . قارنوا بين كلامه في ذلك الوقت وبين كلامه اليوم إذ كان يقول بأن هؤلاء مجوس ونحن نريد أن نسيطر على هذه المناطق وعلى ( عربستان ) كانوا يسمون هذه المناطق بأسماء أخرى غير التي تعرف بها . فعلى سبيل المثال غيروا اسم الأهواز إلى الأحواز . حينما شنوا هجومهم كان هذا كلامهم ، وعندما هزموا أخذوا يدعون بأننا نريد السلام ويرددون مقولة السلام السلام وذلك لكي يستعيدوا قواهم للهجوم مرة أخرى . وإن الأوساط الدولية لا تسأله : إذا كنت تريد السلام حقاً لماذا ارتكبت تلك الجرائم ولماذا شنيت الحرب حتى تتحدث عن السلام اليوم ؟ إن هؤلاء أدعياء السلام ، عندما يحصل انفجار في مكان ما من العالم - بسبب مخالفة المستضعفين لهم - يبادر صدام إلى قصف مدن إيلام وغيرها من المدن ، فيزعم هؤلاء بأن صداماً انتقم لهم . إن أدعياء حقوق الانسان هم الذين يقولون هذا الكلام . انظروا كيف أصبح وضع العالم اليوم ؟ إن المسلمين الذين يدّعون بأننا أتباع الرسول الأكرم وأتباع القرآن الكريم ، حسناً فهذا هو القرآن تعالوا وانظروا ماذا يقول القرآن وما هو عملكم . إنهم يخلقون كل هذه المصائب لنا لأجل أمريكا ثم يدعون بأنهم مسلمون . حسناً لقد جاء الاسلام لكي تصبحوا مسلمين ، ولكن لأن أمريكا تريد شيئاً آخر ترتكبون أنتم هذه الأعمال ؟ يقدمون بترولهم لأمريكا . يقدمون لها ثروات شعوبهم . إن شعوبهم تعيش حالة الضعف والذل وتعاني من كبتهم وظلمهم ثم يدعون بأننا مسلمون . وهل يصبح الانسان مسلما بالادّعاء فقط . يقولون إننا مسلمون ونريد الوحدة . إن إيران تدعو المسلمين البالغ عددهم مليار نسمة للوحدة والاتحاد والتصدي للقوى الكبرى . لكنهم يعادون إيران لمنعها من ترديد هذا الكلام نهائياً . خلاصة القول أن من يدّعون بأننا أتباع موسى غير صادقين . كما أن من يدعون بأنهم أتباع عيسى غير صادقين أيضاً . وكذلك من يدعون بأنهم أتباع نبي الاسلام غير صادقين ، فكل ذلك مجرّد ادّعاء ويجب النظر إلى الأعمال . فمن يدعي بأنه من أتباع موسى فلننظر إلى