يعيش حياة بسيطة إذ كان راعياً ولا يملك إلا عصاه وكان وضعه كما يصفه لنا التاريخ ، وقد ذهب إلى أعتى قوة في عصره وتصدى لها ولم يكن يهتم بالدنيا أبداً ، لكننا نلاحظ أن من ينتسبون إلى موسى متعلقون بالدنيا بشدة . وإن قوة أمريكا المادية بأيديهم ويدعون بأنهم مؤمنون بشريعة موسى . وأسوأ منهم أتباع عيسى يقول الجميع - وهو صحيح - بأن عيسى كان رجلًا الهياً يعيش حياة معنوية وكان لا يبالي بالقضايا المادية ، وحسب إدّعاء من يزعمون أنهم اتباعه كان غير مهتم بالأمور المادية وكان مهتماً بالروحانيات بكل ما للكلمة من معنى . فهو روح الله . وعندما نأتي إلى أتباعه ، من هم أتباعه ؟ إن نصف المفاسد الموجودة اليوم في العالم تصدر عن أتباع عيسى - سلام الله عليه - . إنهم ليسوا أكثر من أدعياء ، إنهم يستعدون الآن لأعياد مولد المسيح ، من هم ؟ إنهم أناس يخالفون عيسى ويخالفون رب عيسى . انهم لا يؤمنون بعيسى لكنهم يحتمون به . والنصف الآخر من العالم هم الذين يزعمون بأنهم أنصار العمال والفقراء وغيرهم وأنهم لايرتضون الظلم ويسعون إلى أن يكون الناس متساوين . إن هؤلاء أيضاً عندما نذهب إليهم نجد أن الكرملين أسوأ من واشنطن . لقد ارتكب لينين بحق الناس ما ارتكب ، كما فعل استالين مع الناس ما فعل ، تلك ادعاءاتهم وهذه أعمالهم .
وعندما نرجع إلى أنفسنا نجد المسلمين على نفس الحالة . فإن قادة الدول الاسلامية على الرغم من ادعائهم للاسلام واتباع رسول الاسلام غير أنه لا يوجد بينهم وبين قادة الاسلام الحقيقيين أي نوع من التشابه ولا أي ارتباط . إن المزاعم كثيرة بأننا أتباع الإسلام ولكن الاتباع يكون في العمل . كيف كانت سيرة الرسول وكيف هي حياتكم ؟ كيف عاش الرسول بين الناس وكيف تعيشون أنتم بين الناس ؟ كيف كانت علاقات الرسول مع الطواغيت وكيف هي علاقاتكم مع الطواغيت ، إضافة إلى أنكم طواغيت صغار ؟ كيف كان ارتباط الرسول مع مستضعفي العالم وكيف ارتباطكم أنتم ؟ وكيف كانت حياة الرسول وكيف هي حياتكم المادية ؟ إن مجرد الادعاء بالتبعية للرسول ليس كافياً . إن قادة الدول لاسلامية هم كذلك أيضاً . يقول الرسول للمسلمين أن اجتمعوا واتحدوا معاً . ولكنكم تفرقون بينهم . يقول القرآن ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ) « 1 » ولكنكم اعتصمتم بحبل الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفياتي . إن المزاعم كثيرة . نحن في إيران لا ندعي بأننا أتباعه بهذا المعنى ، بل نقول بأننا راغبون في اتباعه والسير على خطاه . أنتم تدعون بأنكم أتباع الرسول والقرآن يقول ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ) « 2 » من هم أولياؤكم الآن ومع من ارتباطكم ؟ حسناً جماعة منكم مع هذه
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .
( 2 ) ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 257 .