هذه الحالة تستتبع النصر أينما وجدت . والرعاية الإلهية هي النتيجة الطبيعية لهذا الوضع أينما كان . وان النصر المؤكد يأتي بعد الرعاية الإلهية . نسأل الله ان يصلح أمرنا لنتمكن من خدمة عباده .
وتشاهدون اليوم جرائم فظيعة ترتكب على يد وحوش مفترسة ! فعندما يرى أحدنا كيف نال الشهيد السيد الصدر « 1 » ، هذا العالم الفاضل وشقيقته « 2 » الشهادة بهذا الوضع المؤسف على يد هؤلاء الجناه ، وكيف انهم انقضوا على أسرة المرحوم السيد محسن الحكيم التي قدمت خدمات جليلة للاسلام وكذلك إيذاء نجله السيد يوسف الحكيم « 3 » الذي عندما يراه الانسان يتذكر يوم القيامة ، حيث عاملوهم بمنتهى الوحشية واعتقلوا من آل المرحوم السيد الحكيم تسعين فردا ، عندما يرى أحدنا هذه الفظائع يتألم كثيرا ويدرك اي نوع من الوحوش المفترسة هؤلاء . واني اعلم تماما بأن الشعب العراقي مستاء جدا من هذه الأوضاع وهذه الجرائم . فهل هناك من يرى كل هذه الفظائع ولا يتأثر .
آمل ان تتحسن كل الأمور وتسير على ما يرام . فالقوى الكبرى تصورت انها قادرة على ابقاء هؤلاء العتاة في السلطة ، كما حاولت أمريكا والاتحاد السوفيتي وفرنسا وسائر القوى الكبرى الابقاء على عرش شاه إيران ، وجاءني عدد منهم من إيران إلى فرنسا وطلبوا مني الموافقة على بقاء الشاه دون أن يحكم ، لكن ذلك لم يحدث ، والآن تسعى كل القوى الكبرى للحفاظ على نظام صدام ، لكن ذلك غير ممكن . عليكم السعي لتوعية الشعب العراقي ، وآمل ان يتنبه هذا الشعب ويقتدي بالشعب الإيراني . ادعو الله تعالى ان يوفقكم لتكونوا مجاهدين في سبيل الله . وان شاء الله ستكتب لكم العودة للعراق منصورين ، ونلتقيكم في ضريح سيد الشهداء الحسين عليه السلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 1 ) ( 1 ) الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، أحد كبار علماء الدين العراقيين الذي استشهد على أيدي أزلام النظام البعثي .
( 2 ) ( 2 ) السيدة بنت الهدى ، شقيقة السيد الصدر نالت الشهادة أيضا على يد النظام البعثي في العراق .
( 3 ) ( 3 ) السيد يوسف الحكيم : النجل الأكبر للسيد محسن الحكيم ( من كبار مراجع التقليد ) ، وقد استشهد أكثر من عشرة من أبنائه وأقربائه على يد النظام البعثي الحاكم في العراق .