الحال كما في السابق . . يجب أن يكون مستوى معيشتكم بنحو لا يقول الناس عنه إنه طاغوتي .
مسؤوليات أئمة الجمعة
الموضوع الآخر الذي أود التطرق إليه هو خطبة صلاة الجمعة ، إذ يجب أن تأمروا الناس بالتقوى . فالأمر بالتقوى في الخطبة الأولى من الصلاة واجب . وفي الخطبة الثانية واجب من باب الاحتياط . . تحدثوا للناس عن المسائل الأخلاقية وحثوهم على التحلي بالأخلاق الإسلامية . . حدثوا الناس عن قضايا الساعة وعن الأحداث التي تشهدها البلاد خلال الأسبوع . احرصوا على إبقاء الناس في الساحة ، لأن الذي حفظ الثورة وإيران وصانهما هو تواجد الجماهير في الساحة . فليس هناك شعب بطيبة الشعب الإيراني في أي نقطة من العالم . . إن الشعب يدعم الثورة الإسلامية والحكومة ، لأنهم يرونها حكومة إسلامية ، ويعلمون بأن مناصرة الحكومة تعني مناصرة الإسلام . . إنهم يدعمون الحكومة لهذا السبب فقط ، لذا لا بد من الحرص على هذا الدعم . . لابد لائمة الجمعة من الاستفادة من هذا التجمع الكبير ولفت انظار الناس إلى الجوانب الشرعية والسياسية . حاولوا توعية الناس إزاء أحابيل الشياطين . فالحكومة تبذل كل ما في وسعها ، غير أن الأوضاع صعبة ومعقدة وان كل دول العالم تقريباً تعارضنا . وان أعداءنا لا يكفون عن خلق العراقيل والمتاعب لنا . وقد حاولوا بث الاختلافات الداخلية غير أنهم لم يجنوا شيئاً ، فلجؤوا إلى فرض الحرب علينا . لذا فهم لا يتركوننا وشأننا . ورغم كل هذه الموانع والعقبات ، فقد تم إنجاز الكثير . وبطبيعة الحال هناك بعض النواقص ، وهناك الغلاء الذي يعاني منه الناس كثيراً ، ولكن أي مكان في العالم لا يعاني من الغلاء ؟ فالاتحاد السوفيتي ورغم كل ادعاءاته لا زال حتى الآن يعاني من الطوابير الطويلة . لا بد لنا من الصبر والتحمل من أجل الإسلام . طبعاً أن الشعب الذي يضحي بأبنائه لا يعبأ بهذه المشكلات ويصبر عليها . ولكن هذه العدة التي تجلس جانباً ، هذه العدة التي لا تعرف غير الفسق والفجور وقد تم حرمانها مما كانت فيه ، هي وحدها الغاضبة . هؤلاء هم الذين يحاولون إضعاف الحكومة ويتحدثون دائماً عن شحة السلع . . لذا فان أئمة الجمعة مدعوون إلى دعم الحكومة في صلاة الجمعة ، وآمل أن تقام صلاة الجمعة بمزيد من القوة والأبهة يوماً بعد آخر . أيدكم الله تعالى وسدد خطاكم .
والسلام عليكم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 368
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٨