خطاب
التاريخ : 4 خرداد 1362 ه - . ش / 12 شعبان 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ضرورة التطرق إلى القضايا السياسية والاجتماعية والأخلاقية في خطب صلاة الجمعة
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية وإمام جمعة طهران ) ، أعضاء المجلس المركزي لأئمة جمعة طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
تشكيل الحكومة اتباعاً للنبي ( ص ) والأئمة ( ع )
طبعاً أن السادة هم الذين ينبغي لهم أن يعظوني ، ولكن ونظراً إلى أن الموعظة من حق الأخوة ، لذا سأحاول الإشارة إلى بعض الأمور .
من المؤكد أن احياء صلاة الجمعة في إيران يعتبر من القضايا المهمة للغاية . إذ توفر صلاة الجمعة فرصة جيدة للتحدث إلى الناس عن القضايا التي يكاد أن يلفها النسيان . ففي السابق إذا ما تحدث رجل الدين للناس عن الشؤون السياسية ، فإن الناس يطالبون بالابتعاد عنه لأنه سياسي . ولا شك أن مثل هذا التفكير كان بوحي من الشياطين داخل إيران وخارجها ، حيث حاولوا أن يقنعوا الناس بأنه ينبغي لرجل الدين أن يرتدي عباءته ويتوجه إلى المسجد للصلاة فقط . فلم يكن يحق لرجل الدين التدخل في أي أمر آخر . ولكننا نتبع النبي محمداً - صلى الله عليه وآله - والأئمة الأطهار - عليهم السلام - الذين عملوا على تشكيل الحكومة وهداية الناس .
التوصية ببساطة العيش لأهل العلم
غير أن الخوض في المسائل السياسية بات اليوم أمراً مقبولًا ولله الحمد ، ولكن يجب أن تلتفتوا إلى أن الجميع يتطلعون إليكم ، لذا ينبغي صيانة حرمة زي رجال الدين . ويجب أن تعيشوا في مستوى مثلما كان يعيش العلماء في السابق . ففي الماضي كانت معيشة طلبة العلوم الدينية سواء الطالب المبتدئ أو العالم الكبير ، دون المعيشة العادية لعامة الناس أو مثلها . لذا ينبغي لكم أن تحافظوا على مستوى معيشتكم هذا وعلى حرمة زي علماء الدين . وإذا ما تعاليتم في معيشتكم يوماً على عامة الناس فاعلموا بأنكم ستطردون من أوساطهم آجلًا أم عاجلًا ، حيث سيقولون : انظروا ففي الوقت الذي لم يكن لديهم شيء كانوا يعيشون مثل بقية الناس . واليوم حيث أصبحوا يحكمون وأيديهم تطال كل شيء ، ابتعدوا عن الناس . . يجب أن تستمر