معاداة الشعب الإيراني في مختلف المجالات
وكما ترون فان شبابنا الأعزاء في كافة أنحاء البلاد يواجهون مختلف أنواع العدوان سواء العسكري والاعلامي والدعائي . انظروا إلى موضوع النفط الذي تسرب في الخليج وأوجد مشاكل لأخوتنا الخليجيين ، فإنكم تجدون كل الاعلام الأجنبي يشن هجومه ضدنا . كأنه يريد أن يقول لماذا تملكون النفط حتى يقوم صدام بضرب البواخر الذي تنقله ويتسرب إلى مياه الخليج . إذن فأنتم المقصرون لأنكم تملكون النفط . أنتم المقصرون لأن أبناء شعبكم يقيمون في خوزستان . فصدام ليس مقصراً عندما يقوم بضرب هؤلاء الأبرياء وتدمير بيوتهم على رؤوسهم . هذا هو حال الاعلام الأجنبي . فلم يجرؤ أن يقول كلمة لصدام لماذا فعلت ذلك ولماذا ضربت بواخر النفط فجعلت النفط يتسرب إلى المياه ويلوثها . إن أياً من هؤلاء الإخوة العرب في الدول الخليجية سواء في الكويت وقطر ودبي والبحرين أو غيرها ، لم يقل لصدام لماذا فعلت ذلك . هذه الحكومات التي تعاني من شحة في المياه لم تعترض على صدام لتلويثه مياه الخليج وإنما يقولون إن النفط الإيراني تسرب إلى هذه المنطقة . النفط الإيراني سال من تلقاء نفسه ووصل إلى هناك ! ! هذا هو حال العالم الذي يبعث على الأسف . وليس هناك من يعترض على هذا الوضع ، وعلى هذه الروحية التي وجدت طريقها إلى الناس . وهذا هو حال الذين يتحكمون بوسائل الاعلام وبالسلطة . فما الذي يجب أن نفعله ؟ وكيف ينبغي لنا أن نتصرف ؟ ترتكب كل هذه الجرائم بحقنا ولم يعترض أحد . وما ذنبنا إلّا لأننا نطالب بسيادة الاسلام . حتى في هذه الجريمة التي ارتكبت بحق العرب حيث تم تلويث المياه التي هم بأمس الحاجة إليها . صحيح أننا خسرنا النفط ، ولكن ما الذي فعلته هؤلاء النساء والأطفال العرب ؟ ما ذنب هؤلاء النساء والأطفال الخليجيين حتى تلوث المياه التي يستخدمونها لحياتهم اليومية ؟ ورغم هذا فإنهم لا يعترضون على ذلك . فمثل هذا هو وضع عجيب أخذ يسود العالم . ونأمل أن يصلح الله تعالى هذا الوضع وهؤلاء الأفراد وهذه الروحية التي باتت تسيطر على بني البشر .
انهزامية دول المنطقة أمام القوى الكبرى
مما يؤسف له ان هذه الروح الانهزامية باتت تسيطر على حكومات الدول الخليجية وغير الخليجية في تعاملها مع القوى الكبرى . ان هؤلاء يتصورون بأن صدام سيتركهم وشأنهم إذا ما طالتهم يده . ان الروحية التي يتصف بها صدام هي من النوع الذي لا يمكن ردعه عنها . فلو كان بالامكان الوقوف بوجهه لما وصلت الحال لما هي عليه الآن . ورغم كل ذلك فما زالت هذه الحكومات تساعده ، متصورة بأنها إذا ما واجهت مشكلة فإن أميركا ستأتي وتحول دون أن يلحق بها أذىً . ان أميركا تريدكم من أجل النفط . أميركا تريدكم لتكونوا أسواقاً لمنتجاتها ، تأخذ نفطكم وتأتي بمنتجاتها لتبيعها بأثمان باهظة . لا تعني أميركا الحالة التي أنتم فيها
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٧