تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
دخول قواتنا الأراضي العراقية . فمنذ بداية الحرب وحتى الآن كان الصداميون يحتلون أراضينا غير أن هذا الاعلام لم ينطق بكلمة واحدة وكان ذلك أمراً طبيعياً بالنسبة لهم . فلم تعترض المنظمات الدولية ولا وسائل الاعلام . ولكن عندما نريد ان ندافع عن أنفسنا ومنع صدام من الحاق الضرر بنا ، فهل يعني هذا اننا نهاجم العراق ؟ طبعاً ان مثل هذا الأمر ليس بغريب على الذين يعادون الاسلام . وعليه ، ولأننا نحرص على صيانة سلامة مواطنينا ومدننا ، فإن الواجب يحتم علينا الدفاع جميعاً كل بالنحو الذي يقدر عليه . الحفاظ على البلد في ظل وحدة القوات المسلحة ان اللجان الثورية تمارس دورها - ولله الحمد - في الداخل وفي جبهات القتال وعلى الحدود . وهكذا الحرس الثوري والجيش ، وكل هذا لأن القوات المسلحة تشكل كياناً واحداً ، فليس لدينا جيش معزول عن الحرس ، كما أن الحرس غير معزول عن اللجان الثورية ، واللجان غير معزولة عن قوات التعبئة ، وهؤلاء جميعاً غير معزولين عن العشائر . فكلنا اخوة بروح واحدة وأجساد مختلفة . اخوة بأسماء متعددة ، كيانات ذات أسماء مختلفة : التعبئة ، الحرس ، الجيش ، اللجان الثورية إلى غير ذلك . غير أن روحهم واحدة وتجمعهم وحدة الايمان والعقيدة ، وقد أضحى ذلك سبباً في أن يتمكنوا من هزيمة القوى الكبرى ويصمدوا في مقابل كل القوى في العالم . وطالما تمت المحافظة على روح الأخوّة هذه ، وتم التنسيق بين عمل كل كيان من هذه الكيانات ، ستمضي الثورة في مسيرتها قُدماً . وآمل أن يتم الحفاظ - إن شاء الله - على روح الوحدة والروح الانسانية في المجتمع ، وأن يصان البلد من الدسائس والمؤامرات التي تدبر ضده . وقد استطعنا الصمود في الدفاع عن بلدنا وعن الاسلام العزيز ، والتصدي لكل هجوم استهدفنا سواء من قبل قوة عظمى أو قوة صغرى ، لا فرق بالنسبة لنا . فالواجب يحتم علينا الدفاع عن نواميس الاسلام وعن أعراضنا ، وعن بلدنا الاسلامي ، وطالما كنا في حالة دفاع فإننا سنتصدى لأية قوة تحاول التعرض لنا . وآمل أن تتم المحافظة على هذه القوة وأن تواصلوا تقدمكم بها . وطالما كانت جبهات القتال بحاجة إلى مساعدتكم فمن الواجب على الجميع التوجه إلى جبهات القتال . وبطبيعة الحال فلأن اللجان الثورية تمارس نشاطها في الداخل فهي في حالة دفاع أيضاً . إذ ان الدفاع في الداخل مهم أيضاً . وهكذا الأمر بالنسبة لأولئك المتواجدين في كردستان ، وفي الجبهات الغربية والجنوبية ، فهؤلاء جميعاً هم موضع احترام وتقدير جميع أبناء الشعب . ولأننا شعب واحد وأمة واحدة ، فإني أدعو لكم جميعاً ، جميع الذين لا يتوانون عن الدفاع عن هذا البلد والتضحية من أجل هذا الشعب ومن اجل الاسلام . وان الشعب شاكر وممتن لكم جميعاً .