تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إلى الغرور والتيه وضياع هذا التحول الروحي والمعنوي العظيم الذي تحقق لكم ، وأن يسوقكم شيطان النفس الأمارة إلى الفخ ، ومن خلال إساءة التصرف مع اخوانكم يغيب الصدق والاخلاص ويحل محله التوتر ، ويومها ستكون كارثة بالنسبة للاسلام ومصيبة مؤلمة لكم ولأعوانكم . لذا لابدّ لكم من الحرص على هذه الأخوّة والاخلاص أكثر فأكثر كي تحظوا بدعم الشعب وتأييده من الآن فصاعداً مثلما تحقق لكم طوال هذه الفترة . . صانكم الله تعالى وحفظكم . رابعاً : على السلطة القضائية ولجنة المتابعة وبقية اللجان المرتبطة والمتفرعة عنها ، أن تضاعف في السنة الجديدة من مساعيها في أسلمة كافة المؤسسات ، وأن تواجه بكل حزم المنحرفين والساقطين وعدم امهالهم في مواصلة أعمالهم غير الانسانية وغير الاسلامية - سواء عن قصد أو جهل - والتصدي للتحلل الخلقي والإساءة إلى صورة الجمهورية الاسلامية المقدسة وتشويه سمعتها . ولابدّ من تطبيق العدالة الاسلامية بحق أمثال هؤلاء دون أدنى تسامح . ومن الضروري التذكير هنا بوجوب مراعاة المعايير الاسلامية والحدود والتعزيرات المنصوص عليها بالنسبة للمجرمين والمنحرفين الذين لا يعرفون الله ، وإن تجاوز ذلك يعد بحد ذاته ذنباً من منظار العدالة الاسلامية يستحق العقاب . أسأل الله تعالى التوفيق والتأييد لكم للعمل بشكل حاسم وسريع كي يتسنى للجمهورية الاسلامية الادعاء تطبيق العدالة الاسلامية كاملة في بلادنا . ولا يخفى ان من الأمور اللازمة لمتابعة أحوال السجناء وملفاتهم ، تعيين لجان خاصة تتولى متابعة أوضاعهم كي يتسنى اعداد تقرير متكامل عن السجناء والسجون على وجه السرعة للمسؤولين عن شؤون القضاء . خامساً : آمل أن يكون الفتيان والفتيات الذين ضللهم المنحرفون عديمو الدين والوطن وضيعوا حياتهم ، قد اعتبروا من أفعال وممارسات الجماعات المعادية للانسانية والوطنية والاسلامية ، وعادوا إلى رشدهم . وليعلموا أن زعماء هذه الجماعات أصحاب الادعاءات الكبيرة في خارج إيران ، خاصة في فرنسا التي تزود صدام العفلقي بالأسلحة المدمرة التي تستخدم في قتل وجرح وتدمير إيران وأبنائها من الطبقة المظلومة في المناطق التي يقطنها العرب وغيرهم ؛ ان هؤلاء الزعماء يعيشون حياة مرفهة وقد عقدوا معاهدة الأخوّة مع حزب البعث الكافر ، ولا يتوانون عن مساعدة القوى المعادية للاسلام وإيران . لذا أدعوكم للتفكير قليلًا : هل يمكن مناصرة الذين يدمرون منازل عباد الله من البؤساء والمظلومين على رؤوس ساكنيها من النساء والأطفال ؟ هل يمكن دعم وتأييد الذين يشدون على يد صدام الذي أشعل فتيل الحرب ضد إيران وأراق دماء أبنائها ؟ ان الانسان ليصاب بالحيرة والدهشة من الانحطاط الانساني والاسلامي والوطني لأولئك