ان نظام الجمهورية الاسلامية وبفضل ألطاف الحق تعالى ، لم يطلب العون من أية دولة أو شعب رغم الضغوط المتنوعة التي تمارسها القوى العظمى وأعوانها ، والمساعدات العسكرية والتسليحية والاعلامية والمالية الضخمة التي تقدمها إلى عدو إيران والاسلام . بفضل دعم الشعب وهمّة الشباب العزيز تدور عجلة الاقتصاد والاعمار والدفاع عن الاسلام والوطن . وإذا ما واصل الشعب ومسؤولو النظام الاسلامي تمسكهم بالاسلام وأحكامه المقدسة - إن شاء الله - ، فستتواصل المكاسب والانجازات في كافة المجالات ومختلف الأبعاد ويزداد البلد قوة وعزة عاماً بعد آخر .
وهنا أود التذكير ببعض النقاط وإن كانت مكررة وإن الشعب والحكومة مهتمون بها ولله الحمد :
أولًا : يعلم الجميع ، ويجب أن يعلم ، بأن الشعب طالما كان داعماً للمجلس والحكومة والقوات المسلحة ، وطالما كان المجلس والحكومة والقوات المسلحة في خدمة الشعب لا سيما الطبقات المحرومة ، وإن رضا الله تعالى هو المستهدف في هذه الخدمة المتبادلة ؛ فليس بوسع أية قوة أن تلحق الضرر بهذا النظام المقدس . وإذا أراد أحدهم - لا سمح الله - التقاعس عن الخدمة المتبادلة ، فإن هزيمة الجمهورية الاسلامية والاسلام العظيم حتمية وإن كانت على المدى البعيد . لذلك يعد التخلي عن هذه الخدمة المتبادلة ، والذي يقود إلى هزيمة الاسلام والجمهورية الاسلامية ، من أكبر الذنوب العظام التي يجب اجتنابها ، مثلما ان هذه الخدمة تعتبر من الواجبات العظام التي يجب النهوض بها .
أيها الأخوة الأعزاء والأخوات المحترمات ، ان الغفلة عن الواجب في هذا الظرف الذي تسعى القوى العظمى والقوى الأخرى للقضاء على الجمهورية الاسلامية وإسلامنا العزيز ، والاهمال يعرضان دين هذا الشعب المظلوم ودنياه للخطر . ومن أجل الحفاظ على نواميسكم وشرفكم ، يجب التحلي بالصبر وأن لا تسمحوا للوهن أن يدب إلى نفوسهم بسبب بعض المشكلات نظير الغلاء . ويجب أن لا يتصور المحتكرون والجشعون عديمو الوجدان أن الظلم في هذا الوقت كما هو في بقية الأوقات ، إذ ان هذا النحو من الجرائم من الممكن أن يقود اليوم إلى هزيمة الجمهورية الاسلامية ، ويضعف الاسلام ويسئ إليه . إنني أخشى غضب الواحد القهار فيحترق الأخضر واليابس معاً لا سمح الله ، ولا يوجد مفر من ذلك . . أعوذ بالله من غضب الحليم ، لذا فمن الأفضل أن يسعى التجار المحترمون ، الذين يشكلون أحد الأركان المهمة للجمهورية الاسلامية ، ومن خلال اتخاذ تدابير عقلانية ؛ إلى احباط مؤامرة هؤلاء الجشعين الذين يعتبرون وصمة عار عليهم .
ثانياً : إنني أتوقع في بداية السنة الجديدة والذكرى ا لسنوية لتأسيس الجمهورية الاسلامية ، من كافة مؤسسات الجمهورية الاسلامية سواء مجلس الشورى والدوائر الحكومية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 317
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٧