أما بالنسبة لبلدنا فينبغي القول بأنه ليس له معين غير الله تبارك وتعالى . فالشعوب التي تربطها علاقات طيبة مع شعبنا ، والمستضعفون في العالم ممن هم على اطلاع بالاسلام ويتطلعون إلى العدل والكرامة الانسانية ، يتعرضون لأنواع الضغوط من قبل حكوماتهم لعلها تتمكن من البقاء في السلطة عدة أيام أخر ، لذا فهي تعمل على اقصاء الاسلام ومحاربته وتمارس الضغوط ضد شعوبها خشية أن تطالبها بالعدالة وبالكرامة الانسانية .
ضرورة توعية المستضعفين بهمومهم
ان المسؤولية التي تقع على عاتقكم جميعاً أيها السادة الذين قدمتم إلى هنا ، من شعراء وكتّاب ومتحدثين ، تتمثل في تناول قضايا هذه الثورة في نتاجاتكم . على الشعراء تناول قضايا هذه الثورة في أشعارهم . فإذا كان بمقدورهم ففي التجمعات العامة وإن لم يتمكنوا ففي جلساتهم الخاصة كي يتم حفظها للأجيال القادمة ممن ولدوا في 22 بهمن والذين سيولدون على مرّ التاريخ . . لابدّ من توعية الناس وتوعية شعوب العالم ، وتوعية المستضعفين بالمصائب التي حلت على رؤوسهم والهموم التي يعانون منها ، والأوضاع التي يعيشون فيها ولفت أنظارهم إلى أوضاع حكامهم والترف الذي يرفلون فيه . فلابدّ لأبناء الدول الاسلامية أن يعلموا كيف تنفق ثرواتهم وأين تذهب خيرات بلدانهم ، في ذات الوقت الذي تعاني فيه شعوبهم من الجوع والفقر والحرمان ، وإن الكثير منهم يموت جوعاً فيما يسرق هؤلاء ثروات بلدانهم وخيرات شعوبهم . . إن هؤلاء الغاصبين لو أنفقوا على شعوبهم عشر أعشار هذه الثروات ، لاستطاعوا أن يحققوا النمو والازدهار لشعوبهم ، غير أنهم يقدمون كل ثروات بلدانهم لأعداء الاسلام .
لابدّ للشعراء من تناول هذه الموضوعات والعمل على توعية شعوبهم من خلال قصائدهم وأشعارهم . كما ينبغي للكتّاب تناول قضايا إيران في أحاديثهم وكتاباتهم على قدر استطاعتهم ، لا سيما في التجمعات والمجالس التي يشاركون فيها في مدنهم وبلدانهم . وإذا تعسر عليهم ذلك فليدونوها في كتاباتهم كي يتسنى للأجيال القادمة التعرف على أعدائها وأصدقائها ، وبالتالي الاضطلاع بمسؤولياتهم إزاء أصدقائهم وأعدائهم . فإذا ما قصّرنا في مهامنا ومسؤولياتنا سواء على صعيد الأدب والاعلام وغيرهما ، سنكون مدينين للأجيال القادمة الذين من الممكن أن يتحقق وعيهم من خلال كتاباتكم ومؤلفات الكتّاب الأعزاء وأشعارهم ، والاطلاع على حقيقة ما جرى على هذه الشعوب ومعاناتهم طوال هذه الفترة ، لعلّهم يعملون على معالجتها ، مثلما نحن اليوم مطالبون بايجاد حلول لها .
إنكم جميعاً وكافة الشعوب المستضعفة ، تدركون جيداً طبيعة الهموم والمعاناة ومن الذي يقف وراءها ، ولابدّ من التفكير بعلاج لها . ولا يخفى أن العالم طالما كان يعاني من هؤلاء الطغاة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 247
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٧