تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لأنكم تتطلعون لعزة الاسلام ، وان ما تحقق على أيديكم ذو قيمة لديه سبحانه . وإذا ما فعلت الشعوب الأخرى وتحركت من أجل الاسلام ومن أجل الله ، فالله تبارك وتعالى سيحيطها برعايته ويمدها بعونه مثلما فعل مع الشعب الإيراني . المهم هو أن نعي واجبنا ومسؤولياتنا . المهم هو أن يعي الانسان واجبه وما الذي يجب عليه فعله . فإذا ما وجد الانسان طريقه فسوف يرشده الله تبارك وتعالى إلى طريق الهداية ، فيهديه إلى طريق النصر . فهل تتصورون ان الرعب الذي انتاب هؤلاء كان بسبب الرشاش الذي في أيدينا ؟ أم بسبب قوتنا ؟ ان الله تبارك وتعالى هو الذي ألقى الرعب في قلوب أعوان النظام البائد وهزمهم . لقد ألقى الله تعالى مثل هذا الرعب في قلوب أعداء الرسول الأعظم في صدر الاسلام ونصره على أعدائه ، وإلّا فإن المسلمين يومئذ لم يكونوا يملكون شيئاً أمام عدوهم . . عندما تنطلق صرخات الله أكبر دفعة واحدة ، يفر أعداء الله تاركين وراءهم سلاحهم . وقد أخبروني بأنه ما إن بدأ جند الاسلام هجومهم الأخير وارتفع نداء الله أكبر ، حتى فرّ جنود العدو هاربين . وقد حدث مثل هذا في معركة تحرير خرمشهر أيضاً ، وفي مناطق أخرى . وعليه لابدّ لنا من المحافظة على هذه النعمة الإلهية وهذه الرحمة التي تلطف بها الله تبارك وتعالى علينا ، وأن نحرص على استمرارها . ويتجسد الحرص أولًا في أن نكون ربانيين ، أن نعمل في سبيل الله وأن نطيع أوامره سبحانه وأن نعتبر أنفسنا منه وإليه . وفي ضوء ذلك يتحقق الأمر الآخر وهو الوحدة والانسجام . لأن التفرقة من الشيطان ، ووحدة الكلمة والاتحاد من الرحمن . فإذا أصبحتم ربانيين ، رحمانيين ، وكان توجهكم لله ، لن تمنوا بالفرقة والاختلاف . ويوجد اليوم - ولله الحمد - انسجام عظيم بين جميع أفراد القوات المسلحة ، وآمل أن يدرك الجميع أهمية ذلك ويسعوا للمحافظة عليه . تجاهل اعلام العدو فلا تعبأوا بهذه الأبواق الاعلامية التي تستهدف تشويه صورة ثورتكم والإساءة إلى بلدكم . انها تسعى حيناً إلى تحريك الجيش زاعمة بأن الجيش في إيران لا شأن له بالجمهورية الاسلامية . وأحياناً تحرك جهات أخرى ، وفي كل هزيمة يمنون بها ترونهم أولًا يتجاهلونها تماماً ، وبعد ذلك يقولون إن هذه الجهة قالت كذا وتلك الجهة قالت كذا . وفي هذه الهزيمة الأخيرة التي منوا بها يقولون : تذكر إيران بأنها قامت بكذا وكذا . فيما قال صدام بأننا أخرجنا الإيرانيين من الأراضي العراقية وطاردنا فلولهم واستولينا على أسلحتهم . هذا هو مبدأهم في التعاطي مع أخبار المعارك في كل مرة .