وساعدكم ، وآمل أن نبقى جميعاً على عهدنا لله تبارك وتعالى . وقد نصركم الله تبارك وتعالى لأنه وعدكم بنصره . « 1 »
العناية الإلهية في انتصار جند الاسلام
انظروا إلى كل مرحلة من المراحل التي واجه فيها الشعب الإيراني بمختلف فئاته وقواته ، أعداءه . ففي الوقت الذي لم يكن بحوزته أي معدات تذكر ، كان أعداؤه مدججين بالسلاح ، وكانت المساعدات تتدفق عليهم من كل صوب . لم يكن لدى إيران مَن تلجأ إليه غير الله تبارك وتعالى ، وقد منّ سبحانه عليكم وعلى شعبكم بكل هذه الانتصارات . ان قوات العدو كانت تتحصن في خنادق تم اعدادها من قبل ، وكانت خنادق محكمة للغاية ومجهزة بكل أنواع الأسلحة . ولكن قواتنا بمجرد أن تبدأ بالهجوم نرى هؤلاء يتركون خنادقهم ويولون هاربين . وقد تم أسر أعداد كبيرة منهم كما تعلمون . فمثل هذا ليس بالأمر الاعتيادي . إنه أمر غير طبيعي وقد شملكم الله تعالى بعنايته . فبالنسبة لنا كانت الألطاف الإلهية في أقصى درجاتها ، ويجب أن نستحضر ذلك على الدوام .
الاتحاد في مواجهة العدو ، سرّ الانتصار
ان الله تبارك وتعالى يضاعف عليكم هذه النعمة لأنكم تعرفون قدرها وتشكرونه سبحانه عليها . فإن شكرتم فإن الله تعالى قد وعد بالزيادة ، لأنه هو الذي يزيد النعم . . إنكم ترون القوات المسلحة اليوم بأسرها تتوحد مع أبناء الشعب والجميع مع علماء الدين . الجميع يشكلون كتلة واحدة في مواجهة الكفار . وانّ سرّ انتصاركم يكمن في هذه الوحدة . فاليوم ترون علماء الدين يمارسون دورهم جنباً إلى جنب مع أبناء الشعب ، ويتجلى ذلك بوضوح في مجلس الشورى وأركان النظام الإسلامي الأخرى . فمثل هذا لم يكن موجوداً ، وإذا كان هناك رجل دين فهو من المرتبطين بالبلاط . غير أن علماء الدين اليوم يمثلون الشعب ويعملون على خدمته ولا يرتبطون بجهة معينة . إن هذه التركيبة التي تتمتع بها إيران اليوم حيث يقف الحرس مع الجيش ، والجيش مع قوات التعبئة ، والتعبئة مع الجميع ، والعشائر معكم ، وأنتم مع الجميع ، والشعب يقدم الدعم ، وعلماء الدين يقدمون الدعم ، والجميع يدعم بعضه البعض . إنها نعمة منّ بها الله تبارك وتعالى على إيران . ولا تتصوروا أن مثل هذه النعمة توجد في مكان آخر . وكل ذلك لأن إيران ثارت من أجل الاسلام . فمنذ بداية تحركها دعت إلى سيادة الاسلام . وقد أحاطكم الله تبارك وتعالى بلطفه وكرمه
هامش
( 1 ) ( ) سورة محمد ، الآية 7 : " إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم " .