السلوك الانساني - الاسلامي مع السجناء
كونوا على ثقة بأنكم لن تستطيعوا أن تجدوا مثل إيران في أية نقطة من العالم ، حيث تم تهدئة الأوضاع واستقرارها في وقت قياسي . وما هو موجود الآن إنما هو ممارسات عدة من الأشرار . ألا يوجد مثل هؤلاء الأشرار في أميركا ؟ ألم تشهد أميركا كل هذه الجرائم التي لم نشهد نظيراً لها لا في إيران ولا في أي مكان آخر ؟ وان هؤلاء الذين لجؤوا إلى ممارسة مثل هذه الأعمال إنما أقدموا على ذلك لأن فئة من المؤمنين نزلت إلى الساحة وتسلمت زمام الأمور . لقد أخذت فئة من المتدينين ومن أهل العلم والشرائح الأخرى على عاتقها مهمة تسيير الأمور ، وإن الجميع يتطلع لخدمة هذا البلد .
إنني رأيت أن من المناسب التطرق إلى هذه الموضوعات ولفت نظر السادة إليها ، ولا شك أنهم منهمكون بمتابعتها . وأعيد وأكرر ضرورة أن تكون معاملة السجناء معاملة إنسانية - إسلامية . ولابدّ من النظر في ملفاتهم على وجه السرعة وإطلاق سراح من يستحق ذلك ، والابقاء على الأشرار والمجرمين الذين إذا ما أطلق سراحهم سيعاودن ارتكاب الجرائم إلى ما شاء الله .
تقدير وشكر خدمة الاسلام والمسلمين
على أية حال ، لابدّ لي من شكر هؤلاء السادة . ربما هناك فئة غير ملتفتة لذلك ، ولكن على الجميع أن يشكر هؤلاء السادة الذين تخلوا عن أعمالهم السابقة والتحقوا للعمل في جهاز القضاء . فهؤلاء السادة كانت لديهم أعمال أخرى وكانوا منشغلين بأبحاثهم ودروسهم التي أنسوا بها وأحبوا أجواءها . وقد تخلوا عن كل ذلك وتفرغوا لخدمة الاسلام والمسلمين دون أن يتوقعوا شيئاً . فلابدّ لنا من شكرهم وتقدير جهودهم ، وإن الله تبارك وتعالى سيعطيهم أجرهم أيضاً ، لأن كل شيء من عنده سبحانه . فهو الذي سيجزي على الأعمال . الانسان ليس بالشيء الذي يذكر ، مهما حاول أن يبارك لكم ويهنئكم . وما هو مهم أن تكون أعمالنا مقبولة عند الله تعالى وتليق بالانسان . وأني آمل أن تتحسن الأمور أكثر فأكثر مثلما سارت عليه حتى الآن . وأن تحل قضايا الحرب سريعاً بإذن الله تعالى . فإذا ما تركوا إيران لحالها فسوف يتم إصلاح كل شيء مثلما هو جارٍ الآن .
خديعة المنافقين وسذاجة البعض
لقد كان الجميع يرى عدم إمكانية تحقيق النصر وكان يحذر من مواصلة المسيرة لأنها ستريق المزيد من الدماء . وقد كتب لي البعض من قم قائلًا : " يكفي أيها السيد ، إن الشاه باقٍ " .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 227
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٧