البداية ان حساب هؤلاء الأعداء في هذه القضايا يختلف عن الآخرين . ففي الوقت الحاضر لن يشملهم العفو ما لم يتم تشخيص دقيق لأحوالهم والتأكد من توبتهم حقاً . فنحن لا نستطيع أن نتعامل معهم بنحو يؤدي غداً إلى زرع الفوضى وخلق المشاكل لإيران والاسلام . . الاسلام لا يسمح لنا بذلك .
ولكن بالنسبة للآخرين ممن ارتكبوا جرائم عادية ، فلابد من مراجعة ملفاتهم والتعرف على طبيعة جرائمهم وتحديد كيفية التعامل معهم . . وفيما يخص الأموال ، فإذا لم تتم متابعتها فسوف تضيع . وكما قال السيد محمدي « 1 » ، لابد من الحفاظ على هذه الأموال ويعد ذلك واجباً ، وإذا كانت ثمة مخاطر تهدد هذه الأموال وتعرضها للضياع ، فليتم بيعها والاحتفاظ بأثمانها كما قال السيد موسوي « 2 » . وسيتم التعامل معها بهذه الصورة إن شاء الله .
السجن مكان للاصلاح والتربية
أما بالنسبة لمحكمة الثورة والأعمال المرتبطة بها ، فلم أقل بضرورة التساهل والتسامح ، بل لابد من التصدي للمجرمين بكل حزم ، والعمل على ارشادهم وتوجيههم ان كانوا أهلًا لذلك ، وإذا كانوا يستحقون العقوبة فلتجر الحدود الشرعية بحقهم ، فالسجن مكان للاصلاح والتربية . لابدّ من العمل على تربية المذنبين في السجون ، ويجب أن يكون السجن مكاناً للتربية والاصلاح . لابدّ من توجيه السجناء وإرشادهم ، وليتحدث السادة إليهم ويعملوا على توعيتهم ، فمن الممكن أن يكون بعضهم قد خدع وتم تضليله ، بل ربما تكون الأغلبية منهم مخدوعة . ومثل هؤلاء المخدوعين يتم إصلاحهم بالتدريج ، وإذا ما تم الاطمئنان إلى توبتهم يطلق سراحهم ليعيشوا حياتهم . وفيما عدا ذلك ، فإن الذي يسرق أو يرتكب ذنباً فإن لكل حالة من هذه الحالات حدوداً شرعية يتم تنفيذها . وإذا كانت ثمة حالات لم يعين الحد الشرعي لها ، فلابدّ من دراستها ، وإذا كان المذنب يستحق التعزيز فليعزر ويطلق سراحه . إذ أن الاحتفاظ بالمذنبين في السجون لا يرضي الله تعالى كما أنه ربما تترتب عليه ارتكاب مخالفة . فالذي يستحق الجلد فليجر عليه الحد الشرعي ويطلق سراحه . ويجب أن تتم متابعة قضاياهم على وجه السرعة . ولابدّ لي من التذكير هنا بأنه وفيما عدا محاكم الثورة المكلفة بالنظر في جرائم العناصر المناوئة ، فإن المحاكم الأخرى والعدلية مطالبة بالإسراع في النظر في قضايا المواطنين . وقد أوصيت الحوزة العلمية وأوصيها الآن أيضاً ، بتقديم الدعم اللازم لكم ، إذ أن إيران اليوم بحاجة إلى مساعدة الجميع ودعمهم .
هامش
( 1 ) ( ) السيد محمد محمدي جيلاني ، رئيس محاكم الثورة الاسلامية .
( 2 ) السيد حسين موسوي تبريزي ، المدعي العام للبلاد .