تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
البازار كان لها دور عظيم في ذلك . وكذلك الحال بالنسبة لهذه الحرب حيث ساهم البازار بدور كبير في دعم جبهات القتال وخلف الجبهات أيضاً . واليوم يقوم البازار بواجبه ويحافظ على الإسلام العزيز وعلى الجمهورية الإسلامية . لقد كان الميرزا مرجعاً دينياً في إحدى قرى العراق ، فلم يكن بمقدوره تعبئة القوات وارسالها لمواجهة السلطة المستبدة ، ولكنه اصدر فتوى . . لم يكن بمقدور علماء الدين في البلاد أن يأتوا ويقضوا على هذا الاستبداد المظلم إلا أنهم حثوا أبناء الشعب على التحرك ، فكان البازار والفئات الأخرى يقفون وراء مراجعهم ويدعمون علماءهم ويتصدون للطغاة والمستبدين . ففي هذه الثورة وفي هذه الأحداث التي شهدتموها عن كثب ، أغلق البازار محاله لفترة طويلة وأضرب التجار والكسبة عن العمل وشاركوا في المظاهرات وبقية التحركات دعماً للثورة . . صحيح أن الفئات الأخرى شاركت في ذلك أيضاً إلا أن البازار كان منذ البداية الدعامة لأحكام الإسلام ولا زال يؤدي دوره وسيواصل ذلك إن شاء الله . وآمل أن تلتفت الحكومة إلى ذلك وتهتم بالبازار وتقدم خدماتها لهذه الشريحة المضحية . المسؤولون ملتزمون بالإسلام وخدمة الشعب اما بالنسبة للحكومة فلا بد لي من القول - ولا شك انكم تعرفون ذلك - ان معرفتي ببعض المسؤولين الذين يتصدون لزمام الأمور ، تمتد لسنوات طويلة وكنت التقي بهم عن قرب ، وان البعض الآخر تعرفت عليهم خلال هذه الفترة التي اضطلعوا فيها بمهامهم ومسؤولياتهم . وان أحد هؤلاء - ولا أريد أن اثقل عليكم بإطالة الحديث - لو بحثتم في العالم كله من بين رؤساء الجمهوريات والملوك وأمثالهم ، فلن تجدوا مثله ملتزماً بالإسلام وخادماً له ألا وهو السيد خامنئي ، فهو يتحرق لخدمة هذا الشعب . إنني أعرفه منذ سنوات طويلة . ولا زلت أتذكر كيف انه - خلال انطلاقة النهضة - كان يذهب إلى النواحي لايصال الرسائل والنداءات . وبعد ذلك ولما بلغت الثورة ذروتها ، كان متواجداً في كل مكان ، واليوم أيضاً يواصل أداء مسؤولياته . . انه نعمة إلهية منَّ الله تعالى بها علينا . كذلك تلاحظون مجلسنا ونوابنا . فأنا اعرف الكثير منهم عن كثب ، أي لهم سابقة تاريخية طويلة أمثال رئيس المجلس والكثير من السادة الآخرين . أعرفهم بالتدين والتمسك بالإسلام فهم لا يتوانون عن خدمة هذا الشعب ، وقدّموا الكثير خلال هذه الفترة التي بدأ فيها المجلس عمله . فلا أستطيع أن أجد من بين هؤلاء النواب من لا يلتزم بالإسلام . طبعاً هناك اختلاف في الأذواق وهو موجود لدى كل الشرائح ، ولدى العلماء أيضاً ، ولدى المجتهدين ، ولديكم أنتم أيضاً أيها السادة . غير أن الجميع يتطلع لخدمة هذا البلد وهذا الشعب . والشيء نفسه بالنسبة للفقهاء في مجلس صيانة الدستور ، فاني اعرفهم جميعاً عن كثب منذ سنوات