خطاب
التاريخ : 10 بهمن 1361 ه - . ش / 15 ربيع الثاني 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ريادة البازار ( « 1 » ) في النهضات الإسلامية وضرورة دعمه للحكومة في إدارة الحرب
الحاضرون : جمع من التجار والكسبة في بازار طهران وبقية انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
التجار والكسبة ، الشريحة الملتزمة بالإسلام
اشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي للالتقاء بالشريحة الإسلامية الملتزمة الممثلة لمختلف أنحاء البلاد من الكسبة والتجار ، لذا أرى من الضروري التحدث قليلًا عن البازار وكذلك عن سياسة الحكومة تجاه البازار . فكما تعلمون فإن البازار يمثل إحدى الشرائح الواسعة المتمسكة بالإسلام ، وقد كان في الطليعة دائماً في مواجهة المخاطر التي هددت الإسلام . ففي قضية التبغ وفتوى المرحوم الميرزا الشيرازي ( « 2 » ) - أعلى الله مقامه - وقف البازار إلى جانب سماحته وانتهى الأمر بالانتفاضة . . ويقال أن أحد تجار أصفهان المرموقين جاء بكل بضاعته من التبغ إلى ( ساحة الشاه ) واضرم فيها النار استجابة لفتوى السيد الشيرازي . وحدث شبيه ذلك في مدن أخرى انتفضت تأييداً للفتوى ، حتى أنهم قدموا بعض الشهداء . . وبعد ذلك وطوال مرحلة الحركة الدستورية والاستبداد كان البازار يقف في طليعة النضال جنباً إلى جنب مع فئات الشعب الأخرى من عمال وفلاحين وأمثالهم . وخلال ذلك عانى الكثير من المشكلات وتحمل الصعاب وسعى إلى تحقيق أهداف الإسلام على قدر استطاعته . كذلك مورست خلال السنوات الخمسين المظلمة الماضية التي سودت تاريخ إيران وكانت أكثر ظلاماً من الأنظمة السابقة ، الكثير من الضغوط على البازار . . كانوا يخافون من البازار كثيراً ولهذا حاولوا تخريب هذه السقوف في فترة ما . كانوا يخافون من هذه السقوف . غير أنهم لم ينجحوا في تحقيق أهدافهم .
وفي هذه الثورة كان نصيب البازار وافراً ، سواء من خلال التعطيلات التي قام بها أوالاضرابات التي دعا إليها . وبطبيعة الحال فإن الشرائح الأخرى ساهمت أيضاً ولكن شريحة
هامش
( 1 ) المراد من " البازار " هنا السوق وشريحة التجار والكسبة العاملين فيه .
( 2 ) السيد الميرزا حسن الشيرازي ( المتوفى 1312 ه - ) ، الذي اصدر فتواه بتحريم التنباك ، وكانت سبباً في الغاء الاتفاق بين ناصر شاه القاجاري وشركة ( رجي ) البريطانية والذي منحت بموجبه حق امتياز التبغ في إيران لمدة خمسين عاماً .