تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
القوى الكبرى مصدر معاناة المسلمين إن كل آلام المسلمين ومعاناتهم مصدرها القوى الكبرى التي تسعى إلى تحقيق أهدافها عن طريق عملائها في المنطقة . وما لم يتخلص المسلمون من هؤلاء العملاء لن تنتهي آلامهم . فبأي حق تأتي أميركا من الطرف الآخر من العالم لتتدخل في شؤون الدول الإسلامية وتفرض هيمنتها عليها ؟ أليس عاراً على المسلمين أن تتحكم بمقدراتهم دولة يعتبر زعماؤها أعداء الله اللدودين وأعداء الإسلام والبشرية ، حيث تأتي من الطرف الآخر من الدنيا لتفرض هيمنتها على بلدانهم التي يقطنها مليار مسلم ؟ ألا يقول لها أحد : من أنت حتى تتدخلي في لبنان ؟ من أنت حتى تتدخلي في مصر ؟ لقد قطعنا دابرها واخرجناها من بلدنا . . تقول أميركا أن لديها مصالح في المنطقة ! ! فلماذا يجب أن يكون لها مصالح في منطقتنا ؟ لماذا يجب أن تكون مصالح المسلمين مصالح أميركا دون أن يسأل أحد عن ذلك قائلًا لها : مَنْ أنت حتى تقرري مصير هذه المنطقة ؟ كما نرى ان المحافل الدولية التي وجدت على يد هذه القوى الفاسدة ، تلتزم الصمت . إن أياً من هذه الأوساط الدولية لا يعترض على التدخل الأميركي في شؤون الدول الأخرى ، هذا التدخل الذي ترفضه وتدينه كل القوانين والمعايير الدولية . . بل إن أميركا تتمادى في تدخلها بكل وقاحة وان الحكومات الرجعية الخبيثة تشجعها على ذلك . والأنكى من هذا ، المطامع التوسعية للكيان الصهيوني ، ومحاولة الأبواق الاستعمارية اتهام إيران بشراء الأسلحة من إسرائيل والتعاون معها ، متجاهلة بأن معارضة إسرائيل والتصدي لها شكلت محور أحاديثنا وتوجهاتنا منذ أكثر من عشرين عاماً ، وقد احتلت القضية الفلسطينية طليعة قضايانا واولوياتنا . إنهم يتهمون إيران بشراء السلاح من إسرائيل ، في حين أن العراق الذي يساند إسرائيل وتقدم إسرائيل إليه مختلف أنواع الدعم ، ليس إسرائيلياً ؟ ترى هل يعادي صدام إسرائيل حقاً ؟ ماذا ينبغي أن نفعل مع كل هذه المصائب التي يقف أمامها المسلمون بآذان وعيون مفتوحة وقلوب عمي ؟ ما الذي يجب أن نفعله يا أئمة الجمعة في البلاد الإسلامية ؟ لماذا أضحت حالنا بهذه الصورة فتأتي أميركا من آخر الدنيا لتتحكم بمقدرات حكوماتنا ومقدرات علماء الإسلام ولو عن طريق الآخرين ؟ بل تصرح بكل وقاحة بأن لها مصالح في المنطقة ، وتتدخل في شؤون بلدانها بشكل سافر ، والمسلمون لا يحركون ساكناً ! ! . يا أئمة الجمعة في البلدان الإسلامية ، انكم مطالبون بتوعية الناس واطلاعهم على حقيقة ما يجري . وهذا يصدق على الغرب والشرق على حد سواء . فلماذا يتدخل الاتحاد السوفيتي عسكرياً في البلاد الإسلامية ؟ كما أن أميركا تتدخل عسكرياً في البلدان التي هي تحت هيمنتها وتحاول السيطرة عليها . لماذا لا يتساءل العالم عن كل هذا ؟ ألا يحق للمليار