تطبيق شرع الله ، وهذا يعني إعاقة تنفيذ حكم الإسلام ، وان أقل ما يقال عنه بأنه في غاية الفسق ويجب أن يعزر ، وربما يستحق أكثر من ذلك .
فليس من حق أحد ، ولا يحق لأي من قضاة الشرع استخدام نفوذه والحؤول دون تنفيذ حكم الله . فإذا ما فعل ذلك فهذا يعني أن الشكوك تحوم حوله أيضاً ولا بد من استدعائه . وإذا كان لا يجد في نفسه الأهلية اللازمة حقاً ، فلا بد له من الاعتراف بأنه غير مؤهل ولا يرغب بالعمل في القضاء ، وان يتخلى عن منصبه ليتم تعيين بديل له في ظرف ثلاثة أيام كحد أكثر .
على أية حال ، أن لديكم مهاماً يجب أداؤها . وقد تم تشكيل هذه الهيئة لمتابعة أمثال هذه القضايا ، وهي الآن تريد أن تمارس عملها بكل حزم وحسم ، مع الأخذ بنظر الاعتبار جانبي القضية ولا يحق لأحد التسامح في هذا المجال ، وإذا ما رأينا تسامحاً من أحد فسوف نستدعيه للمساءلة . وإذا حاول أحد المسؤولين استخدام نفوذه - مهما كان - فان عمله هذا يعد تخلفاً عن أحكام الإسلام . وإذا كان عمل هذا المسؤول مرتبطاً بمصداق العدالة فإنه يعتبر معزولًا من تلقاء نفسه . وفي غير ذلك فان على المسؤولين القيام بعزله ، وإلا فان هذه الهيئة ستتولى أمره .
ومهما يكن فان المسألة مهمة وترتبط بمصداقية الإسلام وسمعة الجمهورية الإسلامية ولا يمكن التسامح بشأنها . لا يمكن التسامح مع شخص يرتكب كل هذه الجرائم ثم يأتي أحدهم يحاول مساعدته والحؤول دون معاقبته ، ويكون عوناً للظلم . يجب وضع حد لمثل هذه الأعمال . هم أنفسهم يجب أن يكفوا عن ممارسة مثل هذه الأفعال وإلا ستتم معاقبتهم .
إني ادعو لكم بالموفقية في متابعة الموضوع بجدية وتشكيل لجان تحظى بالثقة ، ولا بد من الاهتمام بالمحاكم وتشكيل محاكم صالحة في الضواحي لمتابعة أمثال هذه القضايا وحلها . وإذا ما اشتكى أحد من آخر ، فاستدعوه مهما كان ، وتعرفوا على الحقيقة وحاولوا محاكمته ان استدعى الأمر ذلك . فإن كان بريئاً فليذهب وشأنه ، وإلا فلا بد أن ينال عقابه حسب الموازين الشرعية ، سواء بالتعزير أو الحد أو القصاص إلى غير ذلك . لأن بعض هذه الأمور يترتب عليها القصاص ، ويجب أن يقتص الشعب من هؤلاء ، وبعضها يترتب عليه تعزير شرعي - أكثر هذه الحالات يترتب عليها تعزير شرعي - ويجب أن يعزر هؤلاء المذنبون وعدم التسامح في ذلك مطلقاً . وان كل من يحاول استخدام نفوذه سيتسبب في الإضرار بنفسه وسوف نكشف أمره للشعب . فإذا ما حاول أحد استخدام نفوذه والحؤول دون تنفيذ أحكام الإسلام ، فمثل هذا العمل يعد أسوأ من الأعمال التي يمارسها المنافقون في الوقت الحاضر ، لأن هؤلاء يؤججون الأجواء الإسلامية ويلهبونها ، فيما تقومون أنتم بإثارة الأجواء لإعاقة تنفيذ أحكام الإسلام ، وتكونون أنتم جزء منهم أيضاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 160
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٠