السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحرر من التبعية
ونحن الآن قد عثرنا على الطريق والحمد لله ، ويعتبر ذلك من أعظم النجاحات التي حققناها ، وان سلوك هذا الطريق بات سهلًا غير أنه بحاجة إلى عزيمة وهمة كبيرتين . لذا على الجميع أن يشمروا عن ساعد الجد وان يضعوا يداً بيد ، الشعب مع الحكومة والجميع معاً ، وان يبذلوا قصارى جهدهم لتحقيق استقلالهم والعمل على تحقيق اكتفائنا الذاتي . فمن الآن فصاعداً يجب قطع استيراد الحنطة وغيرها من المواد الغذائية - على سبيل المثال - والملابس ، والعمل معاً على توفير احتياجات البلد سواء ما نحتاجه في الحرب أو المجالات الأخرى . فإذا ما ساد مثل هذا الشعور فان جانباً من اكتفائنا الذاتي سيتحقق على المدى القريب والجانب الآخر على المدى البعيد . حيث بوسعنا - على سبيل الفرض - تغيير نوعية الملابس فلا تكون بالنحو الذي يريده أولئك ، أو نوعية الأكل ، فمثل هذا سهل يمكن تغييره بسرعة . وطبعاً فإن الأمر معقد بعض الشيء بالنسبة لمعدات الحرب ولكن يمكن تحقيقه بمرور الوقت . ومع ذلك فان العاملين في هذا المجال استطاعوا أن يحققوا نجاحات باهرة . وقد أخبرني يوم أمس وزير الدفاع عما تم إنجازه في هذا المجال ومن الذي قام به فسعدت كثيراً .
آمل أن توفقوا جميعاً للعمل من أجل شعبكم ومن أجل الله تعالى . فالعمل من أجل بلدكم الإسلامي والسعي لإنقاذه من هيمنة الأجانب ، قضية إسلامية وأخلاقية ومعنوية قد وجدت طريقها في أوساط شعبنا ، وآمل أن تنمو وتزدهر هذه المعنويات ونمضي بها إلى النهاية حيث لقاء الله تعالى . إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 146
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٦