يجوز افشاء ذلك للآخرين ، لأن إشاعة الفحشاء تعتبر من أعظم الكبائر ، ولا يحق لأحد انتهاك حرمة المسلم وتجاوز الضوابط الشرعية . وانما يجب العمل فقط بواجب النهي عن المنكر بالنحو الذي نص عليه الإسلام ولا يحق لهم اعتقال أصحاب المنزل وسكنته أو ضربهم وشتمهم ، وان تعدي الحدود الإلهية يعتبر ظلماً يوجب التعزير وأحياناً القصاص .
غير أن الذين يتضح من عملهم المتاجرة بالمخدرات وتوزيعها بين الناس ، فهم بحكم المفسد في الأرض ومصداقاً للساعي في الأرض للافساد وإهلاك الحرث والنسل ، ولا بد من تقديمهم للسلطات القضائية فضلًا عن مصادرة ما تم كشفه .
كذلك لا يحق لأحد من القضاة أن يصدر حكماً متسرعاً يخول المأمورين بمداهمة منازل الأفراد أو أماكن عملهم التي هي ليست بأوكار للتخريب ولا بؤر للتآمر ضد الجمهورية الإسلامية . وان اصدار وتنفيذ مثل هذه الأحكام يترتب عليهما ملاحقة قانونية وشرعية .
ثامناً : إن كلًا من سماحة حجة الإسلام السيد الموسوي الأردبيلي ، رئيس المجلس الأعلى للقضاة ، والسيد رئيس الوزراء ( « 1 » ) ، مكلفان شرعاً بالحؤول دون حدوث الأمور المذكورة أعلاه ، بحزم وعلى وجه السرعة . ومن الضروري أن يتم اختيار لجان في مختلف أنحاء البلاد ، تكون موضع ثقة ، وأن يطلع الناس عليها كي يتسنى لهم تقديم شكاويهم إليها في حالة اعتداء أو تجاوز المسؤولين التنفيذيين على حقوقهم وأموالهم . وتتولى هذه اللجان مهمة اطلاع السادة على نتائج التحقيق وإحالة الشكاوى إلى الجهات المسؤولة ومتابعتها كي تتم معاقبة المقصرين وفقاً للحدود والتعزيرات الشرعية .
وعلينا أن نعلم جميعاً بأنه بعد استتباب حكم الإسلام وإرساء دعائم نظام الجمهورية الإسلامية بفضل تأييد الله القادر الكريم وعنايته واهتمام خاتم الأوصياء وبقية الله - أرواحنا لمقدمه الفداء - ، والدعم المنقطع النظير للشعب الملتزم العزيز للنظام أو الحكومة ؛ لا يمكن قبول أو تحمل أن يظلم - لا سمح الله - أحد باسم الثورة والثورية ، أو صدور أعمال تتنافى مع المعايير الإلهية والأخلاق الإسلامية الكريمة من قبل الذين لا يعبأون بالقيم المعنوية .
ومن الضروري أن يشعر أبناء الشعب من الآن فصاعداً ، حيث الاستقرار والإعمار ، بالهدوء والأمن وأن يواصلوا أعمالهم بكل راحة بال واطمئنان على مختلف الأصعدة ، وان يعتبروا الإسلام العظيم والدولة الإسلامية سنداً لهم ، ويروا السلطة القضائية في خدمتهم من خلال إحقاق الحق وتطبيق العدل والحدود الإسلامية ، وأن تكون القوات العسكرية والأمنية والحرس الثوري واللجان الثورية الحارس على امن الشعب واستقراره وثباته . وان كل هذا يقع على عاتق الجميع ، والحرص على ترجمته عملياً يوجب رضا الله تعالى والسعادة في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) السيد مير حسين موسوي .