تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

رسالة

التاريخ : 24 آذر 1361 ه - . ش / 29 صفر 1403 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : منشور من ثماني بنود حول حقوق الناس والقانون والسلطة القضائية ، وضرورة اسلمة الضوابط والقوانين المخاطب : السلطة القضائية والجهات التنفيذية بسم الله الرحمن الرحيم إلحاقاً بالتذكير بضرورة اسلمة كافة المؤسسات الحكومية لا سيما الجهاز القضائي ، وضرورة احلال أحكام الله في نظام الجمهورية الإسلامية محل الأحكام الطاغوتية للنظام المتجبر السابق ؛ أرى من اللازم تذكير المسؤولين ببعض الأمور وآمل أن يلتفتوا إليها - إن شاء الله تعالى - والإسراع في إنجاز المهام الموكولة إليهم : أولًا : ضرورة إعداد القوانين الشرعية والمصادقة عليها وتعميمها بالدقة اللازمة والسرعة المطلوبة . على أن تحتل القوانين المتعلقة بالمسائل القضائية ، التي هي موضع ابتلاء العامة وتحظى بأهمية أكبر ، الأولوية مقارنة بالقوانين الأخرى حتى لا يتأخر أو يتعطل عمل السلطة القضائية وتضيع حقوق الناس ، وان يحتل موضوع تعميمها وتطبيقها الصدارة . ثانياً : ضرورة متابعة أهلية القضاة والحكام والمحاكم بالسرعة والدقة الفائقتين ، كي يصبح مسار الأمور شرعياً وإلهياً ولا تضيع حقوق الناس . وان تتم متابعة صلاحية الموظفين الآخرين والمتصدين للأمور بالنحو نفسه وبحيادية تامة ودون تسامح ومن غير اختلاق عقبات عن جهل مما ينقل أحياناً عن المتشددين ، حتى لا يتم عزل واقصاء النافعين والمؤثرين ممن ينبغي أن يحلوا محلهم ، باعذار واهية . وليكن المعيار الوضع الفعلي للأفراد مع غض النظر عن بعض الزلات التي صدرت منهم في النظام السابق ، ما لم يتضح بالأدلة المؤكدة أنهم فعلًا مثيرون للعقبات ومفسدون . ثالثاً : يجب على السادة القضاة المتوفرة فيهم الشروط الإسلامية ، سواء في المحاكم العامة أو محاكم الثورة ؛ أن يصدروا أحكام الإسلام باستقلالية تامة ودون مراعاة أي اعتبار آخر ، وأن يواصلوا أعمالهم - المهمة للغاية - في مختلف أنحاء البلاد دون تسامح أو تأخير . وعلى المسؤولين عن الابلاغ والتنفيذ وكافة المعنيين بهذا الأمر ، الالتزام بالأحكام الصادرة كي يشعر الناس بالاطمئنان ويتأكدوا من صحة القضاء والابلاغ والتنفيذ والاستدعاء ، ويشعروا بأن أرواحهم وأموالهم وكرامتهم مصانة في ظل الأحكام الإسلامية العادلة . ويجب ان لا يقتصر العمل