رسالة
التاريخ : 24 آذر 1361 ه - . ش / 29 صفر 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : جواب رسالة ودية لعدد من التلاميذ
المخاطب : تلاميذ مدرسة فاطمية للبنات في طهران
[ بسم الله الرحمن الرحيم
. السلام على الإمام العزيز المعظم الخميني روح الله . .
إمامنا العزيز ! نحن تلامذة الصف الخامس ( جهاد ) في مدرسة الفاطمية ، استلهاماً من كتاب الدين المقرر لهذه المرحلة الذي أحتوى على رسالة للإمام محمد التقي ( ع ) موجهة إلى قائد منطقة سيستان ضمّنها عدداً من النصائح ، ارتأينا أن نبعث لكم رسالة نسدي إليكم فيها بعض النصح . ولكننا - أيها الإمام - ليس بوسعنا أن ننصحك لأنك عظيم ومنزه من الذنوب . إنك الإمام محطم الأصنام ، الذي لم يترك صلاة الليل منذ أربعين عاماً . . أيها العظيم ! أنقذنا من مستنقع السيئات والمفاسد وعدم الإيمان ، وخذ بأيدينا إلى برّ الأمان . . لقد أقمنا المآتم ومجالس العزاء في شهري العزاء محرم وصفر ، فلم نضحك كثيراً وحرصنا على المشاركة في مواكب العزاء ومجالس النواح ، لأنك أكدت عليها .
إمامنا ! لو استطعنا رؤية وجهك الطاهر النوراني عن قرب لكنّا في غاية السعادة . ورغم ذلك فالأمر يستحق الشكر إذ توفرت لنا فرصة الكتابة إليك . . أيها الخميني العزيز ويا روحنا . إنك أبونا جميعاً نحن الأطفال . . أبونا الكبير . . اننا نحبك بعدد حصى الأرض ومياه البحر ونجوم السماء .
إمامنا ! يا ليت المسؤولين عن المدرسة يوفرون لنا الوسيلة كي نتمكن من رؤيتك عن قرب . كلنا نتمنى أن نراك ولو مرة واحدة يا منْ لا يقدر على وصفك غير الله وحده .
أيها الإمام العزيز ! نرجو أن لا تنزعج من مدحنا لك . نقسم بالله أن القلم يتحرك تلقائياً في وصفك ولا نستطيع أن نمنعه .
إمامنا ! أعلم أننا لسنا كأهل الكوفة حتى نتركك وحدك .
إمامنا ! اننا نؤدي الصلاة منذ طفولتنا ، ونحرص على ارتداء الحجاب . . اننا لا نتلف أوراق دفاترنا قدر الإمكان من أجل مقارعة أميركا المجرمة والاتحاد السوفيتي الخبيث ، وكي نفقأ عيون الأعداء .
إمامنا العزيز ! دعنا نسجل إليك آخر كلماتنا - إذ أن قلوبنا لا تود انهاء الرسالة - . أيها الإمام العزيز ! انك تبقى كقلم سعى ويسعى دائماً إلى كتابة اسم الله على صفحات القلوب .
إمامنا ! نحن الأطفال الصغار نرجو منك ومن صميم قلوبنا ، ثلاثة أشياء ونأمل أن نكون